
كتب: أحمد السعدني
بدأت مؤشرات التصدع تظهر سريعًا في اتفاق وقف إطلاق النار المحدود بين أمريكا وإيران، على خلفية اعتداءات إسرائيل على جنوب لبنان.
وذلك قبل أيام قليلة من جولة مفاوضات مرتقبة قد تحدد مصير التهدئة الهشة بين الطرفين، وفق نيويورك تايمز.
ويستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاختبار دبلوماسي جديد، مع توجه وفد أمريكي رفيع المستوى إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وذلك في محاولة لتحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى اتفاق أكثر استدامة وتقريب وجهات النظر مع طهران.
ومن المقرر أن يقود نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الوفد، بمشاركة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف.
إضافة إلى رجل الأعمال صهر ترامب جاريد كوشنر ، في مسعى لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، ضمن مهلة أسبوعين نص عليها الاتفاق الأخير.
ورغم التحركات الدبلوماسية، فإن الاتفاق الذي جرى بوساطة باكستان يواجه تحديات مبكرة.
حيث بدأت الخلافات في الظهور حول تفسير بنوده، ما يعكس هشاشة التفاهمات التي تم التوصل إليها.
وفي هذا السياق، حذر روبرت مالي، المبعوث الأمريكي السابق إلى إيران في إدارة جو بايدن، من أن الاتفاق “مليء بالغموض”.
مشيرًا إلى أن الجانبين دخلا بالفعل في جدل بشأن تفاصيله، وهو ما قد يعقّد المسار التفاوضي خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف مالي أن المفاوضات تنطلق من أرضية غير مستقرة، في ظل غياب وضوح كافٍ حول آليات التنفيذ.
مما يثير تساؤلات هامة عديدة حول إمكانية البناء على هذا الاتفاق للوصول إلى تسوية أوسع.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه التهديدات قائمة، بعدما لوّح ترامب سابقًا بخيارات تصعيدية حادة.
وهو ما يزيد من حساسية المفاوضات المرتقبة ويضعها تحت ضغط زمني وسياسي كبير، على خلفية أحداث كانت دامية للغاية.
ومن جانبها تلمح إيران على تأخير فتح مضيق هرمز، واتهامات للولايات المتحدة وإسرائيل على نقض الهدنة بالاعتداء الصارخ على بيروت.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق