
كتب: منير عوض
أشعلت إسرائيل جبهة جديدة مع حزب الله فجر اليوم الاثنين، بعدما شنت ضربات مباغتة في محيط العاصمة اللبنانية بيروت.
ما أدى إلى انهيار هدنة هشة استمرت قرابة عام كامل، وفتح الباب أمام تصعيد إقليمي واسع .
وذلك في لحظة شديدة الحساسية تشهد فيها المنطقة مواجهة مباشرة وغير مسبوقة مع إيران.
الانفجارات العنيفة التي دوّت خارج بيروت أنهت عمليًا وقف إطلاق النار الذي حافظ على هدوء نسبي في الجبهة اللبنانية طوال الأشهر الماضية.
وأعادت مشاهد الدخان والدمار إلى الضاحية ومحيطها في مشهد كان انتهى تقريبًا حتى وقت قريب.
وأفادت تقارير بأن الضربات استهدفت مواقع يعتقد أنها تابعة لحزب الله، في رسالة واضحة بأن قواعد الاشتباك السابقة لم تعد قائمة.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تكثيف الضربات الأمريكية والإسرائيلية على أهداف داخل إيران.
في إطار حملة عسكرية أوسع تهدف – وفق تصريحات رسمية – إلى تقليص قدرات طهران العسكرية وشبكات حلفائها في المنطقة.
وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، أكد الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تعتزم مواصلة الهجوم على إيران لمدة “أربعة أو خمسة أسابيع”.
في مؤشر على أن العمليات ستكون ممتدة، ما يرفع منسوب القلق بشأن ردود فعل محتملة من طهران أو حلفائها.
ويرى مراقبون أن استهداف حزب الله في هذا التوقيت يحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز الساحة اللبنانية، إذ ينظر إليه كجزء من مواجهة أوسع مع إيران على عدة جبهات.
كما يخشى خبراء من أن أي رد واسع من الحزب قد يدفع إسرائيل إلى توسيع عملياتها داخل لبنان.
بما قد يهدد البنية التحتية ويعمّق الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها البلد.
في المقابل، تتزايد التحذيرات الدولية من انزلاق الوضع لحرب إقليمية مفتوحة، خاصة إذا ما دخلت أطراف أخرى على خط المواجهة.
وهو سيناريو من شأنه إعادة رسم توازنات القوة في الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة.
Share this content:















إرسال التعليق