رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

إيران تتحدى ترامب .. الحرب في الخليج تتصاعد بعد تهديد بضرب منشآت نفطية  

14 مارس 2026 3:44 م 0 تعليق
إيران والولايات المتحدة الأمريكية – صورة موضوعية
إيران والولايات المتحدة الأمريكية – صورة موضوعية

كتب: صلاح هليل

تصاعدت حدة التوتر في منطقة الخليج بين إيران والولايات المتحدة بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج الإيرانية.

وذلك في حال لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز، في خطوة قد تزيد من اضطراب أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، أكد ترامب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة “دمرت بالكامل” أهدافًا عسكرية في إيران، خاصة في الجزيرة.

والتي تعد محطة تصدير رئيسية لنحو 90% من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على بعد نحو 500 كيلومتر شمال غربي المضيق.

وأوضح أن الضربات الأمريكية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في الجزيرة، لكنه حذر قائلاً إن أي محاولة من إيران أو أطراف أخرى لعرقلة المرور الحر والآمن للسفن عبر المضيق قد تدفع واشنطن إلى إعادة النظر في قرارها واستهداف المنشآت النفطية.

من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفذت ضربات استهدفت أكثر من 90 هدفًا عسكريًا في جزيرة خرج.

بينها منشآت لتخزين الألغام البحرية ومخابئ لتخزين الصواريخ ومواقع عسكرية أخرى، مع الحفاظ على منشآت تصدير النفط.

ومع دخول الحرب أسبوعها الثالث، أبدت إيران تحديًا واضحًا للتهديدات الأمريكية، إذ قللت من حجم الأضرار التي لحقت بالجزيرة.

ولوحت بتكثيف هجماتها باستخدام أسلحة أكثر قوة، محذرة من أن أجزاء من الإمارات العربية المتحدة قد تصبح أهدافًا عسكرية إذا استُخدمت أراضيها في الهجمات الأمريكية.

وقال متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إن طهران تعتبر الدفاع عن سيادتها حقًا مشروعًا.

محذرًا من استهداف الموانئ والأرصفة والملاجئ العسكرية الأمريكية في بعض المدن الإماراتية، وداعيًا المدنيين إلى الابتعاد عن تلك المواقع.

وأعلنت وزارة الدفاع أن إيران أطلقت تسعة صواريخ باليستية و33 طائرة مسيرة باتجاه الإمارات خلال يوم واحد.

ليرتفع إجمالي الصواريخ الباليستية التي أطلقتها منذ بداية الحرب إلى 294 صاروخًا، إضافة إلى 15 صاروخ كروز وأكثر من 1600 طائرة مسيرة.

وفي ظل هذه التطورات، قال ترامب إن البحرية الأمريكية ستبدأ قريبًا مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الوقود الأحفوري في العالم، في محاولة لضمان أمن الملاحة الدولية.

كما هددت إيران بالرد على أي استهداف لمنشآتها النفطية بضرب منشآت الطاقة التابعة للشركات المتعاونة مع الولايات المتحدة في المنطقة.

بينما أفادت تقارير بتعليق بعض عمليات تحميل النفط بميناء الفجيرة بالإمارات بعد اندلاع حريق نتيجة سقوط حطام أثناء اعتراض طائرة مسيرة.

ورغم الضربات العسكرية، أشارت بيانات قطاع الطاقة إلى استمرار صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج.

وذلك بمعدل يتراوح بين 1.1 و1.5 مليون برميل يوميًا، يتجه جزء كبير منها إلى الصين، أكبر مستورد للخام في العالم.

وفي سياق متصل، تصاعدت تداعيات الحرب إقليميًا، إذ أفادت مصادر أمنية بتعرض السفارة الأمريكية في بغداد لهجوم صاروخي.

بينما أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجمات إضافية على إسرائيل بالتعاون مع حزب الله.

ومع اتساع رقعة المواجهات، ارتفع عدد القتلى لنحو ألفي شخص، معظمهم في إيران، إضافة إلى مئات الضحايا في لبنان ودول أخرى بالمنطقة.

فيما نزح ملايين المدنيين وتكبدت القوات الأمريكية خسائر بشرية، من بينها سقوط طائرة تزود بالوقود بالعراق ومقتل أفراد طاقمها الستة.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري