
كتب: طه عبد السميع
حددت وزارة الأوقاف المصرية موضوع خطبة الجمعة القادمة 6 فبراير 2026، بموضوع عن الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة.
وتحرص وزارة الأوقاف على تحديد الخطبة الرسمية الموحدة، بحيث تتناول مواضيع تهم المواطنين.
وذلك بناءً على توجهات شرعية سليمة، ومناقشة قضايا الحياة اليومية للمواطنين، والتي تمس حياتهم وهمومهم.
كما تؤكد الوزارة على استمرار جهودها في نشر قيم التسامح والاعتدال، والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية.
وموضوع خطبة الجمعة، عادةً ما يتناول قضايا دينية أو اجتماعية تهم المواطنين بصفة خاصة، والمجتمع الإسلامي بصفة عامة.
موضوع خطبة الجمعة القادمة
وحددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة 30 من يناير 2026 تحت عنوان: الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة.
وأوضحت الوزارة أن الهدف من الخطبة هو التوعية بأهمية الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة وأثر ذلك على المدعوين والتحذير من التشدد والغلو.
فالدعوة إلى الله تعالى فريضة الفرائض، وسنام الواجبات، وهي الرسالة التي اصطفى الله لها أنبياءه.
ولأجل الدعوة إلى الله تعالى اصطفى الله الرسل والنبيين، وبعثهم في كل زمان ومكان، يحملون مشاعل الهداية.
والدعوة إذن هي الشعار الأول للاقتداء بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والطريق الواضح لكل من أراد أن يسلك سبيله.
كما نطق بذلك القرآن الكريم: ﴿قلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: 108].
وبالدعوة تقام حجة الله على الخلق، وتؤدَّى أمانة البلاغ، وتنهض الرسالة التي من أجلها أرسل الرسل.
فهي مقام الشهادة بين يدي الله يوم يقوم الأشهاد، وبها ترفع الأعذار وتقطع المعاذير،
فلا يبقى لأحد على الله حجة بعد أن أشرقت أنوار الرسالة في الآفاق.
كما قال تعالى: ﴿رسلًا مبَشِّرِينَ وَمنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حجَّةٌ بَعْدَ الرّسلِ﴾ [النساء: 165].
فلا يثقل قلبك ضلال من أعرض بعد البيان، ولا يحزنك من تولّى بعد وضوح السبيل.
وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم عظيم أجر الدعوة وخطر الإعراض عنها، فقال:
«من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا» رواه مسلم.
فالدعوة إلى الله حياة للقلوب، وأمان للأمم، وطريق النجاة في الدنيا والآخرة.
هي وظيفة العمر، وشرف الانتماء لركب الأنبياء، وسلامة الذمة بين يدي الله.
فطوبى لمن بلّغ، وأخلص، وصبر، وترك النتائج لرب القلوب، فهو نعم المولى ونعم النصير.
الخطبة الثانية: المبالغة في تكاليف الزواج
وقالت الوزارة أن الخطبة الثاني عن المغالاة في تكاليف الزواج، وهي إحدى سمات هذا العصر الذي تكاثرت فيه المظاهر.
وتعاظمت فيه الأعباء، وتحوَّل فيه الزواج، وهو آيةٌ من آيات السكينة والمودَّة، من بابٍ للطمأنينة إلى ظاهرةٍ مثقلةٍ بالديون والهموم.
فلم تعد العقبة في الزوج الآن في ضعف الرغبة ولا في غياب القيم، بل في مغالاةٍ أنهكت الشباب، وقيودٍ اجتماعيةٍ فرضت باسم العرف والتفاخر.
حتى صار الحلال عسيرًا، فتعطّل بناء بيوت، وتأخَّر الزواج، وامتدَّ القلق في النفوس، وارتفعت نسب العنوسة.
Share this content:















إرسال التعليق