رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

الخيانة أسقطت فنزويلا .. عميل من الداخل سلّم “مادورو” لواشنطن بثمن زهيد/ تفاصيل جديدة

4 يناير 2026 4:24 م 0 تعليق
الخيانة التي أسقطت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو
الخيانة التي أسقطت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو

كتب: صلاح هليل

الخيانة تظل السلاح الأخطر في عالم الصراعات، وفي هذا السياق، كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن وجود عميل داخل حكومة فنزويلا يعمل لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA).

حيث لعب دورًا محوريًا في تعقب تحركات الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ووفّر معلومات وصفت بالحاسمة والدقيقة .

مكّنت واشنطن من تحديد موقعه النهائي قبيل اعتقاله، رغم الإجراءات الأمنية المشددة ومحاولات التمويه التي أحاطت بتحركاته خلال الأيام الأخيرة.

ووفقًا للتقرير، جاءت هذه المعلومات بالتوازي مع مراقبة مكثفة نفذتها الولايات المتحدة عبر أسطول من الطائرات المسيّرة.

وفّرت تغطية شبه مستمرة للأراضي الفنزويلية، ما أتاح تتبع تحركات مادورو بدقة عالية، قبل اتخاذ قرار سريع بتنفيذ العملية فور رصد مكانه السري من قبل العميل.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة شنت، قبيل العملية، هجمات سيبرانية مكثفة استهدفت أنظمة الملاحة والاتصالات والدفاع الجوي الفنزويلية.

مما أدى إلى شلّها بالكامل، وفتح المجال أمام اختراق الأجواء الفنزويلية دون مقاومة تذكر، الأمر الذي مهّد لتنفيذ العملية العسكرية بسلاسة.

وبحسب المصادر ذاتها، تزامنت العملية مع ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية متفرقة داخل فنزويلا.

في إطار خطة تشتيت محكمة لصرف الانتباه عن الهدف الرئيسي للعملية، والمتمثل في اعتقال الرئيس الفنزويلي وزوجته.

ونفذت قوات العمليات الخاصة الأمريكية «دلتا فورس» إنزالًا جويًا داخل الموقع الذي كان يختبئ فيه مادورو.

حيث تمكنت من القبض عليه وعلى زوجته داخل مقر إقامته، في عملية خاطفة وصفت بالدقيقة والمعقدة.

ونقل التقرير عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله إن مادورو «اختبأ داخل حصن فولاذي، لكننا باغتناه قبل إغلاق الأبواب».

واصفًا العملية بأنها بدت «كفيلم سينمائي» من حيث السرعة والحسم.

وأفاد التقرير بأنه جرى نقل مادورو وزوجته عبر مروحية عسكرية إلى خارج فنزويلا، قبل إخفائهما داخل سفينة بضائع أمريكية.

ثم نقلهما لاحقًا إلى قاعدة أمريكية في نيويورك، تمهيدًا لمحاكمتهما بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات والأسلحة.

ويشار إلى أن واشنطن كانت قد أعلنت في وقت سابق عن مكافأة تصل إلى 50 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى القبض على مادورو، وهو ثمن زهيد في مقابل انهيار دولة.

فيما تؤكد الصحيفة أن العملية جاءت بعد أشهر من هذا الإعلان، ما يعزز فرضية أن العامل الحاسم في إسقاط الرئيس الفنزويلي لم يكن السلاح وحده، بل الاختراق من الداخل.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري