رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

بمعارك طاحنة .. الجيش السوداني يواجه محاولات تمدد الدعم السريع من الأراضي الإثيوبية

25 يناير 2026 5:10 م 0 تعليق
عناصر من القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني في دارفور - أرشيفية
عناصر من القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني في دارفور – أرشيفية

كتب: عثمان عبد الماجد

شهدت ولاية النيل الأزرق اليوم الأحد مواجهات مسلحة عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على بُعد 150 كيلومتراً جنوب غربي مدينة الدمازين.

وقالت وسائل إعلام سودانية أن الاشتباكات شملت منطقتي السلك وملكن، حيث استهدفت قوات الدعم السريع مواقع متقدمة للجيش منذ ساعات الصباح الأولى.

في هجوم متزامن تضمنت مشاركته عناصر من الحركة الشعبية، وفقًا لما نقلته المصادر.

وأكدت استمرار القتال حتى لحظة إعداد التقرير، وسط أنباء عن تحركات إضافية للقوات المسلحة في محيط مناطق الاشتباك.

وأشار الجيش السوداني إلى أن الاستخبارات العسكرية رصدت تحركات لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية قرب المناطق الحدودية مع إثيوبيا.

في ما وصف بمحاولة لفتح جبهة جديدة للعمليات العسكرية، ما يعكس مخاطر توسع الصراع على خطوط الحدود الجنوبية الشرقية للبلاد.

وأكدت المصادر أن الجيش اتخذ إجراءات احترازية مكثفة، شملت تعزيز المواقع العسكرية ونقل تعزيزات إلى المناطق الحساسة، استعدادًا لأي هجمات مستقبلية محتملة.

وكانت تقارير إعلامية سابقة قد أشارت إلى حشود لقوات الدعم السريع قرب منطقتي الكرمك وقيسان.

يُعتقد أنها تستعد للتحرك من مناطق حدودية داخل الأراضي الإثيوبية، ما قد يشير إلى خطط لتحريك العمليات بعيدًا عن المناطق الخاضعة للسيطرة المباشرة للجيش السوداني.

وتعد منطقة السلك ذات أهمية استراتيجية بالغة ضمن محلية باو، كونها تمثل محور تقدم نحو مناطق قريبة من الدمازين.

وهو ما يجعل السيطرة عليها مفتاحًا للتحكم في أجزاء واسعة من الولاية.

ويأتي هذا التصعيد بعد أن تمكن الجيش السوداني في يونيو الماضي من استعادة عدة مناطق في النيل الأزرق .

وذلك بعد انسحاب قوات الدعم السريع باتجاه مواقع قرب الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان.

وسط عمليات تمشيط وتعزيز للسيطرة العسكرية على خطوط الدفاع مع قوات الدعم السريع.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد التوترات الأمنية في الولاية، وسط مخاوف من امتداد النزاعات إلى مناطق حدودية أخرى.

خاصة مع تصاعد أنشطة الدعم السريع والحركة الشعبية، الأمر الذي يهدد الاستقرار الإقليمي .

علاوة على انه يضع الضغوط على السلطات السودانية لتعزيز الرقابة على الحدود وتأمين المواقع الحساسة.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري