رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

ترامب في حالة الاتحاد: أمريكا تنتصر .. واعتراضات حادة وطرد عضو خلال خطابه  

25 فبراير 2026 7:47 ص 0 تعليق
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب – أرشيفية

كتب: صلاح هليل

شهد الكونجرس الأمريكي أجواءً مشحونة خلال خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث قدّم صورة متفائلة عن أوضاع الولايات المتحدة، وفق صحيفة نيويورك تايمز.

مؤكدًا أن البلاد “تنمو وتتمتع بالأمان وتنتصر”، في مقابل هجوم حاد من الديمقراطيين الذين اتهموه بتضليل الرأي العام.

سعى ترامب، في ظل تراجع معدلات التأييد وتزايد الانتقادات لسياساته الاقتصادية وسياسات الهجرة، إلى إبراز ما وصفه بإنجازات إدارته.

مشددًا على قوة الاقتصاد وتشديد إجراءات الحدود، إلا أن خطابه لم يتضمن سياسات جديدة بارزة، بل ركّز على عرض ما اعتبره نجاحات قائمة.

مع تكرار مزاعم سابقة بشأن تزوير الانتخابات، وهي ادعاءات سبق نفيها من جهات عدة.

وتطرق ترامب إلى قرار صادر عن المحكمة العليا الأمريكية اعتبره ضربة لسياساته الجمركية، واصفًا الحكم بأنه “خاطئ تمامًا”، ومتعهدًا بطرح بدائل “أقوى”.

كما أعلن أن نائبه جيه دي فانس سيقود ما سماه “حربًا على الاحتيال”، مدعيًا أن القضاء عليه يمكن أن يسهم في تحقيق التوازن بالميزانية.

تذبذب أسلوب ترامب خلال الخطاب بين الإشادة بالأداء الاقتصادي والسياسة الخارجية، والهجوم المباشر على الديمقراطيين، واصفًا بعضهم بأنهم “مجانين”.

وخلال لحظة توتر، دخل في مشادة كلامية مع النائبة إلهان عمر التي صرخت متهمة إياه بالتسبب في مقتل أمريكيين، ليرد عليها مطالبًا إياها “بالخجل”.

كما تم إخراج النائب آل غرين من قاعة مجلس النواب بعد رفعه لافتة احتجاجية، وسك اعتراضات عديدة من مؤيديه.

في حين غاب عشرات الديمقراطيين عن الجلسة وغادر آخرون أثناء إلقاء الخطاب، في مؤشر على عمق الانقسام السياسي.

وفي الرد الرسمي، اتهمت حاكمة ولاية فرجينيا أبيجيل سبانبرجر الرئيس ببث الخوف وتقديم صورة مضللة عن الاقتصاد.

معتبرة أن سياسات ترامب لا تعالج أزمة تكاليف المعيشة التي تواجه الأسر الأمريكية.

واقترح ترامب وقف المدفوعات لشركات التأمين الكبرى وتحويل الأموال مباشرة إلى الأفراد عبر حسابات توفير صحية، لتمكينهم من شراء الرعاية الصحية بأنفسهم.

إلا أن المقترح لم يتضمن تفاصيل واضحة حول آليات التنفيذ أو تأثيره على أصحاب الحالات المرضية السابقة.

وكانت مؤسسة كايزر فاميلي فاونديشن قد أشارت في تحليل لها إلى أن الخطة تفتقر إلى الوضوح.

مؤكدة أنه من الصعب تقييم آثارها المحتملة دون تفاصيل إضافية، خاصة على المستفيدين من أسواق قانون الرعاية الصحية الميسرة.

ويعكس الخطاب، وما رافقه من احتجاجات وانقسامات، استمرار حالة الاستقطاب السياسي الحاد في الولايات المتحدة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري