
كتب: صلاح هليل
كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يأمل في التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الشيوعية في كوبا، لتجنب حالة من الفوضى المحتملة في الجزيرة.
حتى لو كان ذلك يعني تأجيل تغيير القيادة الذي طالما طالب به عدد من حلفائه المقربين.
ويأتي هذا التوجه في ظل ضغوط اقتصادية أمريكية متزايدة تدفع اقتصاد كوبا نحو حافة الانهيار، بحسب التقرير.
مما يفتح الباب أمام سيناريوهات غير مستقرة حال حدوث فراغ مفاجئ في السلطة الكوبية وانهيار الدولة.
نهج مشابه لفنزويلا
وبدلاً من الدفع نحو تغيير فوري للنظام، يبدو أن ترامب يتبع نسخة معدلة من مقاربته تجاه فنزويلا.
حيث بقيت الحكومة اليسارية في السلطة بعد إلقاء القوات الأمريكية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في يناير.
وذلك قبل أن تتعاون واشنطن مع خليفته لضمان وصولها إلى النفط الفنزويلي، مع تأجيل ملف الانتقال السياسي.
حادث إطلاق نار
وفي تطور لافت، أطلق حرس الحدود الكوبي النار على أربعة مواطنين كوبيين أثناء مغادرتهم الولايات المتحدة واقترابهم من سواحل الجزيرة على متن قارب، ما أدى إلى مقتلهم.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الحادث سيؤثر على حسابات إدارة ترامب تجاه هافانا.
دور ماركو روبيو
وبحسب مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية ومقرب من وزير الخارجية ماركو روبيو، فإن واشنطن لا ترغب في حدوث فراغ مفاجئ في السلطة في هافانا.
ورغم أن روبيو، وهو ابن مهاجرين كوبيين، لطالما دعا إلى سقوط الحكومة الشيوعية، فإنه بدا في الأسابيع الأخيرة أكثر براغماتية.
وقال بعد اجتماع مع قادة منطقة الكاريبي: “كوبا بحاجة إلى التغيير، لكن ليس بالضرورة أن يتغير كل شيء دفعة واحدة”.
وكشفت مصادر مطلعة أن روبيو تحدث عن اتفاق محتمل مع راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، حفيد شقيق الزعيم الراحل فيدل كاسترو، وهو راؤول كاسترو.
وذلك في إطار ترتيب انتقال تدريجي يركز أولًا على إصلاحات اقتصادية وسياسية.
إصلاح اقتصادي أولًا
وأشار روبيو إلى أن النموذج الاقتصادي الاشتراكي في الجزيرة غير مستدام، مؤكدًا أن الولايات المتحدة قد ترحب بخطوات أولية نحو تحرير الاقتصاد، تمهد لاحقًا لإصلاحات سياسية أوسع.
مخاوف من عدم الاستقرار
وبحسب التقرير، فإن أي تغيير مفاجئ في السلطة قد يؤدي إلى عدم استقرار واسع وربما طويل الأمد، مع احتمال اندلاع أعمال انتقامية عنيفة.
إضافة إلى موجة هجرة كبيرة نحو الولايات المتحدة، ومطالبات داخلية بتدخل أمريكي لاحتواء الفوضى.
كما ذكّرت وثيقة استخباراتية أمريكية سابقة بأن التوقعات بانهيار وشيك للحكومة الكوبية تكررت لعقود دون أن تتحقق.
إذ خلص تقرير عام 1993 لوجود “احتمال أكبر من المتوسط” لسقوط حكومة فيدل كاسترو خلال سنوات قليلة، وهو ما لم يحدث آنذاك.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق