رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

ترامب يُهاجم “إلهان عمر” والنتيجة اعتداء مُباشر.. تحريض انتخابي أم خطاب كراهية؟

29 يناير 2026 9:14 ص 0 تعليق
النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا إلهان عمر
النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا إلهان عمر

كتب: صلاح هليل

واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه العلني على إلهان عمر عضوة الكونجرس الديمقراطية من ولاية مينيسوتا، في خطاب اتسم بلغة تحريضية ضد المهاجرين، تزامن مع تصاعد التهديدات الأمنية التي تواجهها.

ووفق نيويورك تايمز، خلال تجمع انتخابي في ولاية أيوا، دعا ترامب المهاجرين إلى إثبات “حبهم لأمريكا”، مستثنيًا إلهان عمر بالاسم.

في تصريح قوبل باستهجان من الحضور، في حلقة جديدة من سلسلة هجمات لفظية عنصرية وكارهة للأجانب استهدفتها على مدار سنوات.

شملت تلك الهجمات دعوات لها بـ“العودة إلى بلدها” والسخرية من مظهرها وحجابها.

وبعد ساعات قليلة من خطاب ترامب، تعرضت إلهان عمر لهجوم مباشر خلال فعالية جماهيرية في شمال مدينة مينيابوليس.

حيث اقتحم رجل المنصة التي كانت تلقي منها كلمتها ورشها بسائل ذي رائحة نفاذة، في حادثة وصفت بالصادمة، لكنها لم تكن مفاجئة في ظل المناخ السياسي المشحون.

وجاء الهجوم بينما كانت إلهان تطالب باستقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، على خلفية سياسات الهجرة التي تنفذها إدارة ترامب.

في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تصاعدًا ملحوظًا في التهديدات العنيفة ضد المسؤولين المنتخبين، ما دفع العديد من المشرعين إلى إلغاء فعاليات جماهيرية بدافع الخوف.

بينما تعد إلهان عمر من أكثر أعضاء الكونجرس تعرضًا للتهديدات، كونها امرأة مسلمة من أصل صومالي انتخبت في خضم تصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين.

وفي فترات سابقة، فرضت عليها حماية أمنية مشددة من شرطة الكابيتول بعد تلقيها تهديدات بالقتل.

وأفادت مصادر مطلعة بأن رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، وافق عقب حادثة الثلاثاء على توفير حماية إضافية لعمر.

وذلك بعد أن تقدمت بطلب رسمي لذلك، في حين أطلقت حملتها الانتخابية نداءً لجمع تبرعات لتغطية تكاليف الحراسة الخاصة التي ترافقها في الفعاليات العامة.

ورغم الهجوم، أظهرت إلهان تماسكًا لافتًا، إذ رفضت مغادرة المنصة فور الاعتداء، وأصرت على استكمال كلمتها.

كما واصلت جدول فعالياتها خلال الأسبوع، وعقدت مؤتمرًا صحفيًا في اليوم التالي بمدينة مينيابوليس.

وقالت بهدوء عقب الفعالية: “أنا صنعت على هذا النحو”، مؤكدة أنها ناجية من الحرب، بإشارة إلى قبل الهجرة للولايات المتحدة.

في المقابل، استغل خصومها السياسيون رد فعلها الهادئ للترويج لنظريات مؤامرة تزعم أن الهجوم كان مدبرًا.

وهو ادعاء سارع ترامب نفسه إلى التلميح إليه، في تصريحات أثارت انتقادات واسعة.

بينما يرى ديمقراطيون أن الهجوم لا يمكن فصله عن سنوات من التحريض العلني الذي مارسه ترامب ضد إلهان، مستخدمًا لغة قاسية يعتبرها مراقبون محفزًا مباشرًا على العنف السياسي.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري