
كتب: أحمد السعدني
شهدت أسواق الطاقة العالمية، الخميس، قفزة حادة في أسعار النفط والغاز، على خلفية تصاعد الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة في منطقة الخليج، في تطور ينذر بأزمة طاقة ممتدة تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.
وجاءت هذه الارتفاعات بعد سلسلة من الضربات استهدفت مواقع حيوية في الكويت والسعودية وقطر والإمارات.
وذلك بعد يوم واحد فقط من استهداف حقل الغاز الإيراني “جنوب فارس”، أحد أكبر حقول الغاز في العالم، ما فاقم من حالة القلق في الأسواق الدولية.
وفي التفاصيل، تسببت طائرات مسيرة في اندلاع حرائق داخل مصفاتين حكوميتين في الكويت، فيما سقطت مسيّرة أخرى داخل محطة تصدير طاقة رئيسية في السعودية.
كما أعلنت الإمارات تعاملها مع حوادث في منشآت غاز وحقل نفطي نتيجة حطام صواريخ تم اعتراضها.
أما في قطر، فقد أكدت السلطات أن الهجمات الإيرانية ألحقت أضرارًا بعدة مواقع غازية، أبرزها منشأة “رأس لفان”.
والتي تعد أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يزيد من المخاوف بشأن تعطل الإمدادات العالمية.
وتزامن ذلك مع تحذيرات إيرانية رسمية بالغة القوة من استمرار الرد على أي استهداف لمنشآتها.
حيث أكد متحدث عسكري أن أي تصعيد جديد سيقابل بضربات أوسع تستهدف البنية التحتية للطاقة لدى الخصوم وحلفائهم.
ارتفاع أسعار النفط والغاز
وعلى وقع هذه التطورات، قفز سعر خام برنت، وهو المعيار العالمي للنفط، بنحو 10% ليصل إلى 118 دولارًا للبرميل.
فيما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بأوروبا بنسبة وصلت إلى 30%، في مؤشر واضح على حجم القلق الذي يسيطر على الأسواق.
ووفق نيويورك تايمز، تعد إيران لاعبًا رئيسيًا في سوق الغاز، إذ تنتج نحو 260 مليار متر مكعب سنويًا.
وتصدر جزءًا منها إلى دول مثل تركيا والعراق، رغم معاناتها من نقص داخلي حاد وتدهور في البنية التحتية.
ويفاقم هذا الوضع خسائر ضخمة في قطاع الطاقة الإيراني، حيث يتم حرق نحو 23 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا لعدم توفر تقنيات الاستغلال.
إضافة إلى فقدان نحو 8 مليارات متر مكعب بسبب التسريبات، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها طهران في إدارة مواردها.
ويحذر محللون من أن استمرار استهداف منشآت الطاقة في الخليج قد يؤدي إلى اضطراب واسع في سلاسل الإمداد العالمية، ويدفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة.
خاصة في ظل اعتماد الأسواق الأوروبية والآسيوية بشكل كبير على واردات الطاقة من المنطقة.
اقرا أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق