
كتب: طه عبد السميع
لقد حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة 20 مارس 2026، الموافق الأول من شوال ١٤٤٧هـ تحت عنوان: خطبة عيد الفطر.
مؤكدة أن اختيار الموضوع يأتي انطلاقًا من منهج شرعي منضبط، وحرصًا على تناول القضايا التي تمس المجتمع.
مع استمرار جهودها في نشر قيم التسامح والاعتدال، وتعزيز روح الانتماء والوحدة الوطنية.
موضوع خطبة الجمعة القادمة
أعظم ما ينبغي أن نستحضره في يوم عيد الفطر شكر الله تعالى على نعمة بلوغ رمضان وإتمام صيامه وقيامه.
فكم من أناس كانوا معنا في العام الماضي فغيبهم الموت، وكم من أناس تمنوا بلوغ رمضان فلم يبلغوه.
وكان السلف الصالح يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم ما عملوا فيه من طاعة.
إن يوم الفطر هو يوم الجائزة الكبرى للصائمين، يوم يفيض الله فيه على عباده بالمغفرة والرضوان.
ففي هذا اليوم يخرج المسلمون إلى مصلاهم يرجون من الله القبول، ويسألونه العفو والمغفرة.
ومن سنن هذا اليوم المبارك التجمل والتطهر، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجمل للعيد ويلبس أحسن ثيابه.
وكان الصحابة رضي الله عنهم يغتسلون ويتطيبون ويلبسون أجمل ما عندهم من الثياب.
آداب العيد
ومن آداب العيد تبادل التهاني، فقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد قال بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنكم.
كما ينبغي في هذا اليوم أن نظهر الفرح والسرور، وأن ندخل البهجة على قلوب أهلنا وأبنائنا.
وأن نتذكر الفقراء والمحتاجين واليتامى، فنواسيهم ونرسم الابتسامة على وجوههم.
فخير الناس عند الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا.
ومن مظاهر العيد أيضًا التوسعة في المباح، فقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم بالفرح والسرور في يوم العيد، وقال: إن لكل قوم عيدًا وهذا عيدنا.
فاحرصوا رحمكم الله على حضور صلاة العيد، وعلى إظهار الفرح المشروع، وصلة الأرحام، وزيارة الأقارب، وتبادل التهاني والدعوات الطيبة.
واعلموا أن من الأعمال المستحبة بعد رمضان صيام ستة أيام من شوال، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال فكأنما صام الدهر.
كما يستحب الإكثار من التكبير في يوم العيد، من غروب شمس آخر يوم من رمضان حتى صلاة العيد، فنقول:
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
نسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام، وأن يعيد علينا هذه الأيام المباركة بالخير واليمن والبركات، وأن يحفظ بلادنا وأوطاننا، وأن يديم علينا الأمن والإيمان والسلامة والإسلام.
اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
وكل عام وأنتم بخير، وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق