
كتب: عثمان عبد الماجد
تشهد الحدود بين السودان وأفريقيا الوسطى تصعيدًا مقلقًا ينذر بانفلات أمني واسع، في ظل تنامي الدور العسكري الروسي عن طريق قوات فاغنر.
بالإضافة إلى تداخل الصراعات المحلية مع الأجندات الإقليمية، مع معظم البلدان المحيطة بها.
هذا التصعيد أعاد إلى الواجهة مخاوف السكان من تحوّل الشريط الحدودي إلى ساحة صراع مفتوحة، تهدد أمن المدنيين وحركة الرعاة والتجارة العابرة للحدود.
وبحسب وسائل إعلام سودانية، أفادت مصادر محلية في دارفور، أن قوات روسية متمركزة داخل أراضي أفريقيا الوسطى شرعت، منذ أمس الأحد، في تجنيد مئات من أبناء قبائل السارا المقيمين قرب الحدود السودانية، لتنفيذ مهام وصفت بأنها أمنية.
وأوضحت المصادر أن عمليات التجنيد تتم بشكل مكثف، وسط غياب أي تنسيق معلن مع السلطات السودانية.
استهداف الرعاة بالسودان
وأكدت المصادر أن المجموعات التي جرى تجنيدها بدأت في استهداف الرعاة السودانيين في محيط أم دافوق، حيث تقوم باحتجازهم واتهامهم بالارتباط بقوات الدعم السريع.
وأضافت أن هذه الاتهامات تستخدم ذريعة لابتزاز المحتجزين، إذ لا يتم الإفراج عنهم إلا بعد دفع مبالغ مالية.
وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات تسببت في تصاعد التوتر الأمني على طول الشريط الحدودي، ودفع العديد من الرعاة إلى تجنب مناطق الرعي التقليدية.
ما يهدد مصادر رزقهم ويزيد من هشاشة الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
كما حذّرت من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي لاحتكاكات مسلحة بين المجموعات المحلية، ويقوّض الاستقرار الهش أصلًا بجنوب دارفور.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة الحدودية تراجعًا في الوجود الرسمي للدولة، وتزايدًا في نشاط الجماعات المسلحة.
مما يفتح الباب أمام تدخلات خارجية ويعقّد المشهد الأمني، وسط مطالبات محلية بضرورة تحرك عاجل لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات المتكررة.
قوات فاغنر
هي مجموعة شبه عسكرية يعتقد أنها تعمل بشكل غير رسمي لصالح الحكومة الروسية في مناطق مختلفة حول العالم.
وفيما يتعلق بالسودان، تشير تقارير متعددة إلى أن قوات فاغنر كانت متواجدة هناك لتقديم الدعم للجيش السودان في مجالات مختلفة، من بينها التدريب العسكري والمساعدة الأمنية.
كما يزعم أن وجودها مرتبط بمصالح اقتصادية، خاصة في مجال التعدين واستخراج الموارد الطبيعية مثل الذهب.
يعتبر وجود هذه القوات في السودان جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز النفوذ الروسي في إفريقيا.
حيث تسعى روسيا إلى تعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية من خلال التعاون العسكري والاقتصادي.
ومع ذلك، أثار وجود فاغنر في السودان جدلاً واسعاً، حيث اتهمت المجموعة بالتورط في أنشطة غير قانونية وانتهاكات لحقوق الإنسان.
بينما الحكومة الروسية تنفي أي علاقة رسمية لها مع قوات فاغنر وتصفها بأنها شركة خاصة لا تمثل الدولة.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق