
كتب: صلاح هليل
تورط جندي إسرائيلي مساء الخميس في حادثة عنف خطيرة على الطريق رقم 6، انتهت بمقتل شاب درزي من دالية الكرمل.
في واقعة أثارت صدمة واسعة وجدلاً متصاعدًا حول سلوك الجنود خلال الإجازات وحمل السلاح خارج أطر الخدمة.
ووفق القناة الرابعة عشر العبرية، وبحسب المعلومات التي جمعتها جهات التحقيق. فقد بدأت فصول الحادثة عندما اندلعت مشادة كلامية حادة بين الجندي والسائق الضحية إثر خلاف مروري.
وتطور التوتر سريعًا إلى مواجهة مباشرة اشتدت حدّتها، قبل أن يقوم الجندي بإطلاق النار من سلاحه الشخصي، ما أدى إلى إصابة حديد بجروح بالغة.
ورغم إصابة المجني عليه شريف موفك حديد (30 عامًا) الخطيرة، حاول إنقاذ نفسه عبر مواصلة قيادة مركبته شمالًا حتى وصل إلى مفترق ياغور على الطريق 75.
وهناك انهارت قواه، فاستقبلته طواقم الإسعاف التي انضمت إليها مجموعات ميدانية من منظمة الصحة العالمية، وبدأت فورًا في تنفيذ عمليات الإنعاش القلبي الرئوي.
لكن حالته كانت حرجة إلى حدّ لم يمهله طويلًا، إذ جرى نقله إلى مستشفى رامبام حيث أعلن الأطباء وفاته بعد وقت قصير من وصوله.
في المقابل، أوقفت الشرطة الجندي المشتبه به في الموقع، وتم تحويله مباشرة إلى تحقيق مشترك بين الشرطة الإسرائيلية والشرطة العسكرية، نظرًا لكونه عنصرًا نظاميًا.
استجواب الجندي الإسرائيلي
بينما خلال استجوابه الأولي، قال الجندي إنه أطلق النار دفاعًا عن نفسه، مدعيًا أنه شعر بتهديد مباشر لحياته.
وأضاف أنه تعرض لإصابات طفيفة جراء تطاير شظايا زجاج خلال المواجهة بينه وبين المجني عليه.
لكن مصادر تحقيق تشير إلى أن عدة نقاط ما تزال غامضة، أبرزها:
– تسلسل دقيق للحظات التي سبقت إطلاق النار.
– ما إذا كان هناك اعتداء فعلي على الجندي أم لا.
– سبب استمرار الضحية في القيادة لمسافة طويلة رغم الإصابات.
– غياب شهود مباشرين حتى هذه اللحظة أو تسجيلات واضحة للحادث.
بينما تسود حالة من الترقب داخل المجتمع الدرزي، حيث يتابع أهالي دالية الكرمل تفاصيل القضية بدقة.
وسط شعور بالغضب والمطالبة بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين دون تأخير.
وتواصل التحقيقات جمع الأدلة وتحديد ما إذا كان استخدام السلاح مبررًا أم جاء بسياق انفعال غير محسوب أدى لنتائج مأساوية.
Share this content:















إرسال التعليق