
كتب: صلاح هليل
في رسالة أمريكية واضحة، أطلق مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، تصريحات حملت دلالات تصعيدية واضحة، عكست تحوّلًا لافتًا في لهجة واشنطن تجاه خصومها.
رسالة أمريكية
وذلك في نبرة تهديد صريحة لكل من يعارض الولايات المتحدة الأمريكية أو يتجاوز خطوطها الحمراء.
وكتب بولس، عبر منصة «إكس»، أن الرئيس الأمريكي «لا يراوغ ولا يلوّح»، مؤكدًا أن رسالته «وصلت بوضوح لمن فاته فهمها سابقًا»، .
في تعبير اعتبره مراقبون إنذارًا مباشرًا بأن الولايات المتحدة لم تعد تكتفي بالتحذير، بل باتت مستعدة للانتقال إلى الفعل.
وجاء هذا التصريح عقب مؤتمر صحفي أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عملية عسكرية واسعة داخل الأراضي الفنزويلية.
انتهت – بحسب ما أعلن – باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما جوًا إلى خارج البلاد.
وذلك في خطوة غير مسبوقة أثارت موجة من ردود الفعل الدولية والجدل السياسي والقانوني والإنساني أيضًا.
وبحسب المعلومات المتداولة، نفذت قوات خاصة من مشاة البحرية الأمريكية (المارينيز) عملية إنزال جوي خاطفة داخل فنزويلا.
اخترقت خلالها الأجواء الفنزويلية واعتقلت رئيس دولة في منصبه وزوجته، في سابقة وصفت بأنها الأخطر في سجل التدخلات العسكرية الأمريكية المباشرة، ورسالة قاسية لكل من يعتقد أن الحماية السيادية ما زالت خطًا أحمر.
هل تحذير ضمني للسودان؟
التحرك الأمريكي المفاجئ أعاد طرح تساؤلات واسعة حول الرسائل الخفية التي أرادت واشنطن تمريرها إلى ساحات صراع أخرى تشهد فوضى وانقسامًا، وعلى رأسها السودان.
حيث يحتدم الصراع بين الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي».
في حرب مفتوحة أنهكت الدولة وأربكت الإقليم، وكان من وراؤها مئات الىلاف من القتلى والمصابين.
بينما يرى مراقبون أن الرسالة الأمريكية، وإن لم تسمِّ أطرافًا بعينها، إلا أنها تحمل تحذيرًا ضمنيًا صارخًا.
مضمونه أن الصراعات المفتوحة، والانتهاكات الواسعة، والرهان على عامل الوقت، لم تعد بمنأى عن تدخلات دولية حاسمة.
وذلك في ظل نظام دولي يشهد تغيرًا في قواعد الاشتباك وحدود التدخل، وعلامات فارقة في المشهد الدولي بعمليات القرصنة الدولية.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق