رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

ستارمر يُقر بتضليله بتعيين سفير مرتبط بـ”إبستين” .. اعتذار علني وفضيحة سياسية تهز لندن

5 فبراير 2026 4:20 م 0 تعليق
رئيس الوزراء البريطاني - أرشيفية
رئيس الوزراء البريطاني – أرشيفية

كتب: صلاح هليل

قدّم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الخميس، اعتذارًا علنيًا لضحايا جيفري إبستين، على خلفية تعيينه السياسي المخضرم بيتر ماندلسون سفيرًا للمملكة المتحدة لدى واشنطن.

وذلك رغم علاقاته الوثيقة بالممول الأمريكي المدان في قضايا اعتداء جنسي جيفري إبستين .

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن ستارمر قوله إن ماندلسون “كذب عليه”، وقلّل عمدًا من طبيعة علاقته بإبستين.

مصورًا إياه كشخص بالكاد يعرفه، مؤكدًا أن الحقيقة التي تكشفت لاحقًا كانت “أعمق وأكثر ظلامًا مما كان متصورًا”.

وقال رئيس الوزراء في رسالة مباشرة للضحايا: أنا آسف لما حدث لكم، وآسف لأن أصحاب نفوذ كثيرين خذلوكم.

وآسف لأنني صدّقت أكاذيب ماندلسون وقمت بتعيينه، وآسف لأنكم مجبرون اليوم على مشاهدة هذه القصة المؤلمة تتكرر أمام أعينكم.

وكان ستارمر قد عيّن ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة عام 2024، قبل أن يقيله في سبتمبر الماضي بعد نشر رسائل بريد إلكتروني كشفت استمرار صداقته مع إبستين حتى بعد إدانته عام 2008 بتهم الاعتداء الجنسي على قاصر.

وانتحر إبستين في زنزانته عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة في قضايا فيدرالية تتعلق بالاعتداء على عشرات الفتيات.

وأكد ستارمر أنه لم يلتقِ بإبستين مطلقًا ولم توجّه له أي اتهامات، إلا أنه يواجه ضغوطًا سياسية وشعبية متزايدة بعد نشر وثائق أمريكية حديثة كشفت تفاصيل جديدة حول عمق العلاقة بين ماندلسون وإبستين.

وأفادت الوثائق الصادرة عن وزارة العدل الأمريكية بأن ماندلسون شارك معلومات حكومية حساسة مع إبستين عقب الأزمة المالية العالمية عام 2008.

كما أظهرت عشرات الرسائل الودية التي تعكس علاقة أوثق بكثير مما اعترف به سابقًا.

وتشير الملفات كذلك إلى تحويلات مالية بلغت 75 ألف دولار أرسلها إبستين بين عامي 2003 و2004 إلى حسابات مرتبطة بماندلسون أو شريكه رينالدو أفيلا دا سيلفا، زوجه الحالي.

وتجري الشرطة البريطانية تحقيقًا مع ماندلسون بشأن سوء سلوك محتمل في منصبه العام، دون توجيه اتهامات جنسية له حتى الآن.

ويعد ماندلسون، البالغ من العمر 72 عامًا، أحد أبرز وأكثر شخصيات حزب العمال إثارة للجدل منذ التسعينيات.

حيث أجبر على الاستقالة مرتين من مناصب عليا بسبب فضائح مالية وأخلاقية.

ورغم ذلك، جرى اختياره سفيرًا في واشنطن لما يمتلكه من خبرة سياسية وشبكة علاقات واسعة.

واعتبرت قدرته على إدارة ما وصف بـ”الفنون المظلمة” السياسية عنصرًا مساعدًا في التعامل مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويرى منتقدون أن هذا التعيين كان محفوفًا بالمخاطر، معتبرين أن ستارمر أظهر سوء تقدير سياسي.

وقالت النائبة العمالية بولا باركر إن حكم رئيس الوزراء بات محل شك، مؤكدة أنه مطالب بالإجابة عن أسئلة صعبة، وأن الطريق أمامه طويل لاستعادة ثقة الشارع البريطاني وحزبه.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري