
كتب: صلاح هليل
بعدما فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاصفة سياسية واقتصادية جديدة بتهديداته العلنية، دخلت العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة مرحلة غير مسبوقة من التوتر.
ووفق صحيفة نيويورك تايمز، شملت هذه التهديدات جزيرة غرينلاند وضغوطًا اقتصادية مباشرة على القارة العجوز.
ما دفع القادة الأوروبيين إلى دق ناقوس الخطر، والبحث الفعلي والجاد عن بدائل تقلل اعتمادهم على واشنطن.
اجتماع عشاء طارئ
وبحسب مصادر أوروبية، ناقش قادة من مختلف أنحاء القارة تداعيات التصعيد الأمريكي خلال اجتماع عشاء طارئ في بروكسل.
بينما عقد الاجتماع في اليوم التالي مباشرة لتهديدات ترامب التي صدمت العواصم الأوروبية، بعدما لوّح بآلام اقتصادية وانتقد القيم الأوروبية بلهجة حادة، في مشهد وصف بأنه إهانة سياسية غير مسبوقة.
الاجتماع كشف عن انقسام واضح في الرؤى الأوروبية حول كيفية التعامل مع إدارة ترامب.
فقد دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، المعروفة بقربها الأيديولوجي من الرئيس الأمريكي، إلى الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة وتجنب التصعيد المباشر.
في المقابل، طالب المستشار الألماني فريدريش ميرز باتخاذ خطوات عاجلة لتحرير القيود المفروضة على الأعمال داخل أوروبا.
وذلك بهدف تحفيز النمو الاقتصادي وتقليص الارتباط بالاقتصاد الأمريكي، والانعزال القوي عن هذا الارتباط.
كسب احترام ترامب
بينما الرئيس الفرنسي ماكرون فشدد على أن كسب احترام ترامب لا يأتي إلا عبر إظهار الاستعداد للرد على تهديداته بالمثل.
ووفقًا لثلاثة مسؤولين مطلعين على مجريات الاجتماع، استمرت المناقشات حتى ساعات الصباح الأولى، وانتهت بوضع خطة عمل للتعامل مع إدارة أمريكية يتوقع أن تظل متقلبة.
بينما ترتكز الخطة على التزام الهدوء العلني أمام استفزازات ترامب، مع التلويح بفرض رسوم جمركية مضادة عند الضرورة.
إلى جانب تحركات غير معلنة تهدف إلى تقليص الاعتماد العسكري والاقتصادي الأوروبي على الولايات المتحدة.
المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أشاروا إلى أن أوروبا بدأت تتعامل مع واشنطن بوصفها حليفًا أقل موثوقية، في تحول استراتيجي قد يعيد رسم شكل العلاقات عبر الأطلسي خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق