
كتب: أحمد السعدني
تتواصل التحركات الدبلوماسية قبيل انطلاق جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، بوساطة عمانية.
وسط تباين واضح في المواقف السياسية وتصاعد مؤشرات التوتر العسكري في المنطقة.
وساطة عمانية نشطة
أفادت وكالة الأنباء العمانية بأن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي تلقى معلومات من نظيره الإيراني عباس عراقجي خلال اجتماع جمعهما.
وبحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، وصل موكب يعتقد أنه يقل دبلوماسيين أمريكيين إلى مقر إقامة السلطان العماني في جنيف، تمهيداً لإجراء مباحثات غير مباشرة مع الجانب الإيراني.
ومن المتوقع أن يلتقي البوسعيدي فريق التفاوض الأمريكي لنقل وجهة النظر الإيرانية .
علاوة على الاستماع إلى المقترحات التي يطرحها الجانب الأمريكي، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
دور الوكالة الدولية
في سياق متصل، التقى البوسعيدي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة وصفت بأنها جزء من المشاورات الفنية المرتبطة بالملف النووي الإيراني والأفكار الجديدة المطروحة ضمن المفاوضات الجارية.
ولم تؤكد الوكالة رسمياً تفاصيل اللقاء على الفور، إلا أنها تعد الجهة الرقابية المعنية بأي ترتيبات فنية محتملة في حال التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن.
تباين في الخطاب السياسي
من جانبها، انتقدت طهران ما وصفته بالرسائل المتناقضة الصادرة عن مسؤولين أمريكيين.
ومن بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي صرح بأن إيران تسعى إلى إعادة بناء برنامجها النووي.
مؤكداً أنها لا تخصب اليورانيوم حالياً لكنها تحاول بلوغ مرحلة تمكّنها من ذلك مستقبلاً.
وردّ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن مثل هذه التصريحات لا تخدم المسار الدبلوماسي، بل تعزز الشكوك حول النوايا الأمريكية.
مشدداً على أن المفاوضات ستركز حصراً على الملف النووي، وأن موقف بلاده واضح ويتمثل في رفع العقوبات وضمان الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
مواقف متشددة
في المقابل، صعّد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام من لهجته، معارضاً أي طرح يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم ولو بنسب محدودة، ومجدداً دعمه لفكرة تغيير النظام في طهران.
تحركات عسكرية موازية
بالتوازي مع الحراك السياسي، غادرت حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جيرالد آر فورد قاعدة بحرية في جزيرة كريت اليونانية متجهة نحو الشرق الأوسط.
في مؤشر على استمرار الحشد العسكري الأمريكي في ظل التوتر القائم مع إيران.
رسالة إيرانية
على صعيد آخر، أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن بلاده لن تسعى لامتلاك سلاح نووي.
مشيراً إلى أن المرجعية الدينية العليا أعلنت بوضوح رفض تطوير أسلحة نووية، وأن هذا الموقف ملزم سياسياً وأخلاقياً.
وتنطلق جولة المفاوضات الجديدة في جنيف بعد قليل وسط ترقب دولي، حيث تتداخل المسارات الدبلوماسية مع الرسائل العسكرية.
وذلك في وقت تحاول فيه الوساطة العمانية الحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة بين الطرفين.
اقرأ ايضًا:
Share this content:















إرسال التعليق