
كتب: أحمد السعدني
تواصل الصين تعزيز طموحاتها الفضائية، عبر تطوير مركبة فضائية متقدمة تعرف باسم “مينغتشو” أو “قارب الأحلام”، قادرة على نقل ما يصل إلى سبعة رواد فضاء.
وذلك في خطوة جديدة ضمن سباق عالمي محموم ومتسارع للعودة إلى القمر.
قارب الأحلام
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن المركبة الجديدة قارب الأحلام مصممة لتنفيذ مهام متعددة.
تشمل نقل الرواد إلى محطة الفضاء الصينية، التي تدور على ارتفاع يقارب 280 ميلًا فوق سطح الأرض، إضافة إلى رحلات مأهولة إلى مدار القمر.
وتعتمد الخطة الصينية على تنفيذ المهمة القمرية على مرحلتين، حيث ستنقل “مينغتشو” الرواد إلى المدار القمري، قبل أن يلتحموا بمركبة هبوط منفصلة تنقلهم إلى سطح القمر.
في ظل عدم امتلاك الصين حاليًا صاروخًا عملاقًا قادرًا على تنفيذ المهمة دفعة واحدة.
ومن المنتظر أن تختبر الصين خلال العام الجاري قدرة المركبة على الالتحام بمحطة الفضاء.
وذلك بعد نجاحها بالفعل في اجتياز اختبار حاسم خلال فبراير الماضي، أثبت قدرتها على الانفصال الآمن عن الصاروخ في ظروف الضغط القصوى أثناء الإطلاق.
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة تطوير برنامجها القمري عبر وكالة ناسا.
حيث تعد مركبة أوريون جزءًا رئيسيًا من برنامج أرتميس، الذي يهدف لإعادة البشر إلى القمر خلال السنوات المقبلة.
كما تعمل شركات خاصة مثل سبيس إكس على تطوير مركبة “ستارشيب”، إلى جانب بلو أوريجين، في سباق لتوفير مركبات هبوط قمرية تدعم المهام المستقبلية.
احتضان القمر
وعلى الجانب الصيني، يجري تطوير مركبة هبوط قمرية تعرف باسم “لانيو” أو “احتضان القمر”.
والتي ستعمل كمأوى مؤقت ومصدر للطاقة ومركز بيانات لرواد الفضاء أثناء وجودهم على سطح القمر.
أما بدلات الفضاء، فسيتم تزويد الرواد الصينيين ببدلات متطورة تسمى “وانغيو” أو “النظر إلى الكون”.
تتميز بتصميم أخف وزنًا، وواقيات مضادة للوهج، وكاميرات مدمجة، ووحدات تحكم أمامية، يتيح مرونة أكبر خلال السير على سطح القمر.
وفي المقابل، تعمل “ناسا” على تطوير بدلات فضائية أكثر تطورًا، قادرة على دعم رواد الفضاء للعمل خارج المركبات لمدة تصل إلى 8 ساعات، في بيئة قمرية شديدة القسوة.
ويعكس هذا التقدم المتسارع اشتداد المنافسة بين القوى الكبرى في سباق الفضاء.
وذلك مع اقتراب مرحلة جديدة من استكشاف القمر، قد تشهد وجودًا بشريًا دائمًا خارج الأرض لأول مرة منذ عقود.
Share this content:















إرسال التعليق