
كتب: عثمان عبد الماجد
في تصريح غير معتاد من أحد أبرز قيادات قوات الدعم السريع، اعترف الدكتور حذيفة أبونوبة، رئيس المجلس الاستشاري لقائد القوات، بحدوث تراجع على بعض الجبهات في السودان خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أبونوبة، وفق ما نقلته المشهد السوداني، أن مثل هذه التطورات «طبيعية في مسار الحروب الطويلة متشابكة الجبهات».
معتبراً أنها تدخل في إطار الحسابات الاستراتيجية لأي قوة تخوض صراعاً ممتداً.
وخلال حوار صحفي، شدد أبونوبة على أن تقييم الدعم السريع لا ينبغي أن ينحصر في مساحات السيطرة العسكرية، قائلاً:
«القوة الحقيقية ليست بعدد المدن أو الأحياء، بل بمدى رسوخ المشروع الذي نحمله داخل المجتمع السوداني».
وأشار إلى أن قوات الدعم لا يرى نفسه مجرد تشكيل قتالي، بل «مشروع سياسي واجتماعي» يجد صدى واسعاً – على حد وصفه – لدى شرائح واسعة من المهمشين.
وكشف أبونوبة عن رؤية مستقبلية تسعى، بحسب قوله، إلى دمج قوات الدعم السريع ضمن «منظومة أمنية موحدة وحديثة تمثل كل السودانيين»، في سياق تصور أشمل لإعادة بناء الدولة على أسس جديدة.
انتهاكات الدعم السريع
تعد انتهاكات قوات الدعم السريع في السودان واحدة من القضايا المثيرة للجدل والتي أثارت الكثير من الانتقادات على المستوى المحلي والدولي.
تتنوع هذه الانتهاكات بين الاعتداءات على المدنيين، والاعتقالات التعسفية، وعمليات النهب والتدمير التي طالت ممتلكات عامة وخاصة.
في السنوات الأخيرة، تم توثيق العديد من الحوادث التي تشير إلى تورط قوات الدعم في أعمال عنف ممنهجة، خاصة خلال الصراعات المسلحة في دارفور ومناطق أخرى.
يتهم أفراد هذه القوات باستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين، وتنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق القانون، وانتهاك حقوق الإنسان بشكل صارخ.
أثارت هذه التصرفات إدانات واسعة من منظمات حقوق الإنسان الدولية، مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش.
تلك المنظمات طالبت بشدة إجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
كما دعت هذه المنظمات الحكومة السودانية إلى اتخاذ خطوات جادة لإصلاح الأجهزة الأمنية وضمان احترام حقوق الإنسان.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق