رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

مدبولي: تمكين المرأة ضرورة اقتصادية لا شعارًا .. والخطاب الديني والإعلامي مفتاح التغيير

1 فبراير 2026 1:45 م 0 تعليق
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أثناء إلقاء كلمته
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أثناء إلقاء كلمته

كتب: أحمد جمال

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأحد، أن تمكين المرأة لم يعد قضية اجتماعية أو مطلبًا حقوقيًا منفصلًا.

بل أصبح ضرورة تنموية واقتصادية، ومحركًا رئيسيًا لتحقيق النمو المستدام، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، ورفع تنافسية الدول.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي.

وأوضح رئيس الوزراء أن التجارب الدولية والدراسات الاقتصادية أثبتت أن زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل تنعكس مباشرة على نمو الناتج المحلي الإجمالي.

علاوة على تحسين إنتاجية الاقتصاد، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات الاقتصادية.

مشددًا على أن المرأة ليست فئة تحتاج إلى دعم، بل طاقة كامنة تمثل نصف المجتمع، وتؤثر بصورة مباشرة في تنشئة وبناء النصف الآخر.

وأشار مدبولي إلى أن السياسات والتشريعات، على أهميتها، لا تحقق أهدافها دون بيئة ثقافية واجتماعية حاضنة.

مثمنًا الطرح الذي قدمه فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف بشأن تجديد الخطاب الديني والإعلامي.

باعتباره ركيزة أساسية لبناء وعي مجتمعي منصف، يعلي من قيم العمل والعلم، ويكرس صورة المرأة كشريك كامل في البناء، بعيدًا عن الصور النمطية والأدوار المختزلة.

وأكد رئيس الوزراء أن المؤسسات الدينية والإعلامية تمثل شريكًا أساسيًا في عملية التغيير المجتمعي، لأن تغيير الوعي يسبق تغيير القوانين.

داعيًا وسائل الإعلام إلى تبني خطاب يبرز نماذج المرأة المنتجة والمبدعة، لتكون قدوة إيجابية للأجيال الجديدة.

وأوضح مدبولي أن دعم المرأة اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا بات محورًا رئيسيًا في السياسات العامة.

لافتًا إلى أن التمكين الاقتصادي يتجلى بوضوح في المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر التي تقودها النساء.

وذلك باعتبارها أحد أهم مسارات الاستقلال الاقتصادي وخلق فرص العمل.

وأضاف أن الشمول المالي الرقمي يمثل أداة محورية لدمج النساء في الاقتصاد الرسمي، وتسهيل حصولهن على الخدمات المالية.

خاصة في المناطق الريفية والأكثر احتياجًا، بما يعزز قدرتهن على إدارة مشروعاتهن بكفاءة واستدامة.

وشدد رئيس الوزراء على أنه لا يمكن الحديث عن تمكين حقيقي دون توفير بيئة آمنة.

مؤكدًا أن الحكومات تعمل على تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية التي تكفل حماية المرأة من جميع أشكال العنف.

بما في ذلك العنف الجسدي والنفسي والسيبراني، مع تغليظ العقوبات، وتوفير آليات الدعم والحماية، وتهيئة بيئة عمل ووسائل نقل آمنة تحفظ كرامة النساء والفتيات.

وأشار مدبولي إلى أن التجربة المصرية خلال السنوات الماضية سعت إلى ترجمة هذا الفهم الشامل لتمكين المرأة إلى سياسات وبرامج تنفيذية.

انطلاقًا من قناعة راسخة لدى القيادة السياسية بأن تمكين المرأة ركيزة أساسية لبناء الدولة الحديثة وتعزيز قوة الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن هذا التوجه انعكس في دعم غير مسبوق لوصول المرأة إلى مواقع القيادة وصنع القرار، والتوسع في برامج التمكين الاقتصادي.

بالإضافة إلى تعزيز الشمول المالي، وتطوير التشريعات التي تكفل الحماية من جميع أشكال العنف.

وأكد رئيس الوزراء أن المؤتمر يجب ألا يكون مجرد منصة للحوار، بل خارطة طريق لصنّاع القرار، وللقائمين على الكلمة المسموعة والمقروءة والمرئية.

وذلك من أجل صياغة خطاب مسئول يحترم المرأة، ويدعم مشاركتها الكاملة في مسارات التنمية.

واختتم مدبولي كلمته بالتأكيد على استعداد مصر لمواصلة التعاون وتبادل الخبرات مع دول منظمة التعاون الإسلامي.

والبناء على مخرجات المؤتمر وتوصياته كإعلان للقاهرة، بما يعزز الجهود المشتركة نحو مجتمعات أكثر وعيًا وعدلًا وإنصافًا.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري