
كتب: أحمد جمال
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب في مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
بحضور المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، وذلك في أول لقاء بعد انطلاق الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب.
وأكد رئيس الوزراء خلال اللقاء تقديره للدور الرقابي والتشريعي الذي يقوم به المجلس.
مشيرًا إلى الحرص على تعزيز أطر التنسيق والتواصل المستمر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، في مرحلة وصفها بالدقيقة وتتطلب تكامل الجهود واصطفافًا وطنيًا لدعم الاستقرار وحماية المصالح العليا للدولة.
التنسيق المؤسسي
شدد مدبولي على أن الحكومة تتابع مناقشات اللجان النوعية وأدواتها الرقابية، معتبرًا أنها تمثل مركزًا رئيسيًا لصياغة التشريعات قبل عرضها على الجلسات العامة.
كما وجّه الوزراء والمحافظين بتكثيف الحضور والتفاعل مع البرلمان، والرد على طلبات النواب بما يضمن إثراء النقاشات وتحقيق الاتساق مع السياسات العامة للدولة.
وأوضح أن اللقاء يأتي بالتوازي مع التطورات الإقليمية والتصعيد العسكري في المنطقة.
مؤكدًا أن الحكومة فعّلت غرفة الأزمات لمتابعة المستجدات لحظة بلحظة، مع إعداد سيناريوهات للتعامل مع المتغيرات الطارئة.
تعزيز الجاهزية
استعرض رئيس الوزراء الإجراءات المتخذة لمواجهة تداعيات الأوضاع الراهنة، ومن بينها:
– متابعة المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية وضمان استقراره.
– الرقابة على الأسواق ومكافحة الممارسات الاحتكارية.
– تأمين الاحتياطات من المواد البترولية وانتظام الإمدادات.
– متابعة استقرار الشبكة القومية للكهرباء وضمان إمدادات الغاز للمحطات.
– تشكيل خلية عمل بوزارة الخارجية لمتابعة أوضاع الجاليات المصرية في دول المنطقة المتأثرة بالأحداث.
– رصد تأثيرات التصعيد على حركة الملاحة الجوية ورفع درجة الاستعداد بالمطارات.
كما أكد التزام الحكومة بتنفيذ تكليفات القيادة السياسية، مع وضع خطط عمل واضحة لكل وزارة تتضمن مستهدفات زمنية ومؤشرات أداء ومتابعة دورية.
مؤشرات اقتصادية
أشار مدبولي إلى أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو بلغ 5.3% خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري، وهو الأعلى منذ عدة سنوات، رغم التحديات الدولية والإقليمية.
واستعرض ملامح مشروع الموازنة العامة 2026-2027، التي تركز على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وتحقيق التوازن بين النمو والانضباط المالي، مع تحسين مؤشرات المديونية وخلق مساحة مالية لدعم الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية.
وفي هذا السياق، أشار إلى حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة بتكلفة تقدر بنحو 40 مليار جنيه، تم تمويلها من فوائض مالية.
وتشمل تسريع تنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” بمخصصات تصل إلى 15 مليار جنيه.
بهدف دعم تحسين مستوى المعيشة في القرى المصرية وتعزيز الخدمات الأساسية.
ملاحظات النواب
من جانبهم، أشاد رؤساء اللجان النوعية بالتكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وبحزمة الحماية الاجتماعية، مؤكدين أهمية استمرار تمويل المبادرات القومية وعلى رأسها “حياة كريمة”.
كما طرح النواب عددًا من القضايا ذات الأولوية، أبرزها:
– ملف التصالح في مخالفات البناء وضرورة إيجاد حلول نهائية له.
– تقنين وضع اليد على أملاك الدولة.
– تعزيز الرقابة على الأسواق وحماية المستهلك.
– دعم البنية التحتية ورفع كفاءة الطرق بالمحافظات.
– ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل الفاقد في الشبكات.
– تعزيز الأمن الغذائي والمائي عبر مشروعات التخزين والصوامع.
– تطوير قطاعي السياحة والطيران المدني.
– تفعيل آلية لقياس الأثر التشريعي للقوانين.
– تكامل منظومتي التعليم قبل الجامعي والتعليم العالي.
– دعم ذوي الهمم والأسر الأكثر احتياجًا وتعزيز المشروعات متناهية الصغر.
– إعادة إحياء قصور الثقافة وتطوير دورها المجتمعي.
وأكد النواب ضرورة تكثيف الدور الرقابي في هذه المرحلة، مع تدخل الدولة عند الضرورة لضبط الأسواق، رغم الالتزام بسياسة الاقتصاد الحر.
موقف الحكومة الختامي
في ختام الاجتماع، أكد رئيس الوزراء انفتاح الحكومة على المقترحات الواقعية، مع التشديد على غلق ملف التصالح في مخالفات البناء نهائيًا.
ومنع أي تعديات جديدة، مع التأكيد أن الدولة لن تسمح بأي ممارسات احتكارية في الأسواق.
وشدد على أن الحكومة ملتزمة بالتعاون الكامل مع البرلمان، وتفعيل آليات المتابعة والمحاسبة بما يخدم الصالح العام، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
Share this content:














إرسال التعليق