رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

مصر تقود تحركًا دوليًا جديدًا للسلام في السودان .. لا تقسيم للسودان ولا كيانات موازية

14 يناير 2026 2:29 م 0 تعليق
وفد مصر في المؤتمر برئاسة وزير الخارجية المصري
وفد مصر في المؤتمر برئاسة وزير الخارجية المصري

كتب: باسم حسن

ترأست مصر، اليوم الثلاثاء الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان، والذي استضافته وزارة الخارجية بالقاهرة.

في إطار تكثيف التحركات الإقليمية والدولية للتعامل مع تطورات الأزمة السودانية.

وعقد الاجتماع برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج.

وبمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، في مقدمتهم رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان.

وعبد القادر حسين عمر، وزير خارجية جمهورية جيبوتي، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية.

إلى جانب الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية، والمهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي.

كما شارك في الاجتماع ممثلون عن كل من ألمانيا، وتركيا، والنرويج، وقطر، والمملكة المتحدة، والصين، وروسيا، وفرنسا، والعراق، وأنجولا.

إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية «إيجاد».

وخلال كلمته، أكد وزير الخارجية أن الأزمة السودانية تمر بمرحلة بالغة الخطورة، تتطلب تضافر الجهود الدولية والإقليمية الصادقة من أجل الإسراع بوقف نزيف الدماء.

محذرًا من التداعيات الجسيمة لاستمرار الصراع على السلم والأمن الإقليميين، لا سيما في دول الجوار ومنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وأشار الوزير عبد العاطي إلى بيان رئاسة الجمهورية الصادر في 18 ديسمبر الماضي، والذي حدّد بوضوح ثوابت الموقف المصري وخطوطه الحمراء.

وعلى رأسها الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو انفصال أي جزء منه، وصون مؤسسات الدولة السودانية ومنع انهيارها.

وأوضح أن التزام مصر بدعم السلام والاستقرار في السودان تجسّد في إطلاق مبادرة دول جوار السودان في يوليو 2023.

والتي ركزت على ضرورة وقف إطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية سودانية شاملة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

كما أشار إلى مشاركة مصر الفاعلة في عدد من المسارات الدولية، من بينها الآلية الرباعية الدولية والآلية الموسعة للاتحاد الأفريقي.

وشدد على أهمية استمرار العمل في إطار الرباعية الدولية من أجل التوصل لهدنة إنسانية تفضي لوقف مستدام لإطلاق النار.

وذلك بالتوازي مع تدشين عملية سياسية جامعة بملكية سودانية خالصة، لافتًا إلى استضافة القاهرة لـ«حوار القاهرة 1» للقوى السياسية والمدنية السودانية في يوليو 2024.

كما أكد وزير الخارجية أن إنهاء القتال الدامي يتطلب هدنة إنسانية عاجلة تعقبها ترتيبات لوقف دائم لإطلاق النار.

ثم إطلاق مسار سياسي شامل يحافظ على مؤسسات الدولة السودانية ويحول دون تشكيل كيانات موازية، مجددًا تضامن مصر الكامل مع السودان الشقيق.

ودعا الوزير المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى الوفاء بتعهداتها الإنسانية، في ظل التدهور الحاد للأوضاع الإنسانية في السودان.

من جانبها، أكدت الوفود المشاركة خلال مداخلاتها أهمية توحيد وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لدعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين.

وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، ودعم عملية سياسية شاملة تحافظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وتلبّي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري