رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

مفاوضات إسلام آباد على صفيح ساخن بمشاركة أمريكية – إيرانية .. وبرعاية باكستانية

11 أبريل 2026 11:50 ص 0 تعليق
وصول الوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لحضور مفاوضات إسلام آباد ( رويترز)
وصول الوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لحضور مفاوضات إسلام آباد ( رويترز)

كتب: منير عوض

وصلت وفود رفيعة المستوى من الولايات المتحدة وإيران إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم السبت، لبدء مفاوضات وصفت بأنها الأهم منذ عقود، بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين قبل نحو ستة أسابيع.

وذكرت وكالة رويترز أن الوفد الأمريكي يرأسه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.

ويضم الوفد أيضًا ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقد وصلوا على متن طائرتين عسكريتين إلى قاعدة جوية في إسلام آباد، حيث كان في استقبالهم قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار.

بينما وصل الوفد الإيراني لباكستان أمس الجمعة، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.

وتعد هذه المحادثات الأعلى مستوى بين واشنطن وطهران منذ الثورة الإسلامية عام 1979، كما تمثل أول مفاوضات مباشرة رسمية منذ اتفاق 2015 النووي.

وأشارت مصادر إيرانية إلى أن طهران تضع شروطاً مسبقة لبدء التفاوض، تشمل ضمانات تتعلق بالعقوبات الأمريكية وقضايا إقليمية أبرزها الوضع في لبنان.

بينما تؤكد واشنطن أن الملف اللبناني غير مرتبط بوقف إطلاق النار القائم بين الجانبين.

وقال قاليباف إن بلاده مستعدة للتوصل إلى اتفاق “حقيقي” إذا التزمت واشنطن بتعهداتها ومنحت إيران حقوقها.

فيما لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض على المطالب الإيرانية حتى الآن.

من جانبه، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مؤكداً أن إيران “لا تملك أوراق قوة” سوى ما وصفه بمحاولات الضغط عبر الممرات المائية الدولية.

مشدداً على أن طهران أمام خيار التفاوض أو مواجهة مزيد من التصعيد.

بينما قال جيه دي فانس إنه يتوقع نتائج إيجابية من المحادثات، لكنه حذر من أي محاولة “للتلاعب” بالولايات المتحدة.

وتلعب باكستان دور الوسيط في هذه المفاوضات، حيث أكدت وزارة خارجيتها أنها تسعى لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

وذلك من أجل التوصل إلى “حل دائم وراسخ” للصراع، في وقت تستمر فيه الاجتماعات التحضيرية بين الجانبين داخل إسلام آباد.

وتشارك وفود كبيرة في المحادثات، إذ ضم الفريق الإيراني نحو 70 عضواً بينهم خبراء اقتصاديون وأمنيون.

بينما بلغ عدد أعضاء الفريق الأمريكي قرابة 100 مشارك في الاجتماعات التمهيدية.

وتبقى الأنظار متجهة إلى إسلام آباد خلال الساعات المقبلة، وسط ترقب دولي لما إذا كانت هذه الجولة ستفتح الباب أمام تهدئة تاريخية بين واشنطن وطهران أو ستزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري