
كتب: طه عبد السميع
لقد حددت وزارة الأوقاف المصرية موضوع خطبة الجمعة القادمة الموافق 27 فبراير 2026، تحت عنوان: “أيام الله في رمضان”.
مؤكدة أن اختيار الموضوع يأتي انطلاقًا من منهج شرعي منضبط، وحرصًا على تناول القضايا التي تمس المجتمع.
مع استمرار جهودها في نشر قيم التسامح والاعتدال، وتعزيز روح الانتماء والوحدة الوطنية.
موضوع خطبة الجمعة القادمة
وأوضحت الوزارة أن الهدف من الخطبة هو التوعية بأن شهر رمضان شهر الجد والنشاط والعمل، وليس شهر كسل أو تراخٍ.
فهو شهر الانتصارات الكبرى في تاريخ الأمة، كغزوة بدر، وفتح مكة، ومعركة عين جالوت، والعاشر من رمضان.
وأكدت أن رمضان ليس زمنًا عابرًا في تقويم الأيام، ولا محطة موسمية تؤدى فيها الطقوس ثم تنقضي.
بل هو مدرسة الانتصار الكبرى، حيث تختبر الإرادات، وتصقل النفوس، وتصاغ العزائم صياغة ربانية.
فإذا انتصر الإنسان على هواه سهل عليه أن ينتصر في ميادين الحياة كافة.
وبيّنت الخطبة أن أعظم انتصار يحققه المسلم في رمضان هو انتصاره على نفسه الأمارة بالسوء، وتهذيبها على الطاعة، وترك العادات السيئة، مستشهدة بقوله تعالى:
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾، مؤكدة أن الصيام تدريب عملي على الانضباط وتحمل المسؤولية وإتقان العمل.
الخطبة الثانية
وتتناول الخطبة الثانية قضية اجتماعية مهمة، وهي ظاهرة عدم مساعدة بعض الأزواج لزوجاتهم في الأعمال المنزلية.
لما لذلك من أثر سلبي على التوازن الأسري واستقرار الحياة الزوجية.
وأكدت أن التعاون داخل الأسرة يعزز روح المودة والرحمة، خاصة في ظل تزايد الأعباء اليومية.
مشددة على أن مساعدة الزوج لزوجته عند التعب أو كثرة المسؤوليات واجب إنساني وأخلاقي.
واستشهدت بما روي عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها حين سئلت عن حال النبي صلى الله عليه وسلم في بيته فقالت:
“كان يكون في مهنة أهله”، أي في خدمة أهله، وهو ما يعكس أسمى معاني التواضع والتعاون.
كما أشارت إلى ما ورد في صحيح ابن حبان من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويعمل في بيته.
تأكيدًا على أن المشاركة في شؤون المنزل لا تنقص من قدر الرجل، بل تزيده كمالًا ورحمة.
Share this content:















إرسال التعليق