
كتب: علي بركات
أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لزيارة المقابر مع اقتراب عيد الفطر، وذلك ردًا على تساؤلات الكثيرين حول مشروعية زيارة القبور للرجال والنساء في الأعياد.
حكم زيارة المقابر
وأكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية استحبّت زيارة القبور ورغّبت فيها لما تحمله من معانٍ عظيمة.
منها تذكّر الآخرة والزهد في الدنيا وترقيق القلوب والاتعاظ بالموت، واستدلت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة».
وأشارت إلى أن النهي عن زيارة القبور في بداية الإسلام كان بسبب قرب عهد المسلمين بعادات الجاهلية التي كانت تتضمن النياحة ورفع الأصوات عند القبور.
لكن بعد استقرار الإسلام في قلوب المسلمين أذن النبي بزيارتها بشرط الالتزام بآدابها وعدم التلفظ بما يخالف الشرع.
وبيّنت دار الإفتاء أن المذاهب الفقهية الأربعة اتفقت على استحباب زيارة القبور للرجال.
كما أجاز كثير من العلماء زيارتها للنساء إذا التزمن بالآداب الشرعية وتجنبن النياحة أو مظاهر الجزع.
وأضافت فتوى الدار أن زيارة المقابر ليست مقيدة بوقت معين، سواء كانت في عيد الفطر أو غيرها، بل هي جائزة في جميع الأوقات.
بل قد يستحب فعلها في بعض الأيام المباركة مثل يوم الجمعة أو المواسم التي يرجى فيها قبول الدعاء.
وفيما يتعلق بزيارة المقابر في يوم العيد، أكدت دار الإفتاء أن ذلك جائز شرعًا ولا حرج فيه.
بل إن الأعياد من الأيام المباركة التي يكثر فيها الدعاء وصلة الأرحام، ومن ثم يجوز زيارة قبور الأقارب والدعاء لهم بالرحمة والمغفرة.
كما ردّت الدار على من يرى أن زيارة المقابر في العيد تجدد الأحزان، موضحة أن التذكير بالموت والآخرة ليس أمرًا مذمومًا إذا كان مقرونًا بالصبر والاحتساب، بل قد يكون سببًا في تهذيب النفس وترقيق القلب.
شروط الزيارة
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن زيارة المقابر في الأعياد كانت من العادات التي جرى عليها المسلمون عبر العصور.
شريطة الالتزام بآداب الزيارة، مثل الدعاء للميت، وتجنب الصراخ والاعتراض على قضاء الله، والحرص على استحضار معاني الرحمة والبر بالأموات.
علاوة على عدم الإتيان بأفعال محرمة، أو عبث الأطفال بمحتويات المقابل وما شابه ذلك .. والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق