رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

واشنطن تستعد لضربة عسكرية مُحتملة .. طهران تطلب مُهلة ونتنياهو يدفع للتصعيد

19 فبراير 2026 8:39 ص 0 تعليق
الأسطول الخامس الأمريكي وضربة عسكرية محتملة على إيران – صورة أرشيفية
الأسطول الخامس الأمريكي وضربة عسكرية محتملة على إيران – صورة أرشيفية

كتب: صلاح هليل

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران مع حشد وضربة عسكرية أمريكية وشيكة على إيران، مما تدفع المنطقة كلها من الفوضى العسكرية.

وتم وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام خيارات صعبة بين المسار الدبلوماسي والانخراط في مواجهة عسكرية قد تشعل المنطقة.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مسؤولون في الإدارة الأمريكية ووزارة الدفاع الأمريكية صرحوا بأن وتيرة نشر القوات والمعدات بلغت مستوى يتيح للرئيس دونالد ترامب اتخاذ قرار بتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران في أقرب وقت، ربما نهاية الأسبوع الجاري، إذا ما اختار هذا المسار.

ورغم ذلك، لم يظهر الرئيس الأمريكي مؤشرات واضحة على حسم قراره النهائي .

في وقت تتواصل فيه الاستعدادات لتشكيل قوة قادرة على استهداف البرنامج النووي الإيراني ومنشآت الصواريخ الباليستية ومواقع إطلاقها.

المسار الدبلوماسي لا يزال قائماً شكلياً، إذ شهدت مدينة جنيف الثلاثاء محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران.

طلبت خلالها إيران مهلة أسبوعين لتقديم مقترحات مفصلة وتفصيلات لحل سياسي.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني التوصل إلى “مجموعة من المبادئ التوجيهية”، بينما أكد مسؤولون أمريكيون وجود تقدم محدود مع استمرار فجوات كبيرة بين الطرفين.

في المقابل، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضغط باتجاه تحرك عسكري يهدف إلى تقليص قدرات إيران الصاروخية، خصوصاً تلك القادرة على استهداف إسرائيل.

وذكرت مصادر دفاعية إسرائيلية أن حالة التأهب القصوى مستمرة، مع نقل اجتماع المجلس الوزاري الأمني من الخميس إلى الأحد تحسباً لأي تطورات مفاجئة.

وكانت المنطقة قد شهدت قبل ثمانية أشهر مواجهة عسكرية استمرت 12 يوماً، وعدوان سافر على إيران.

نفذت خلالها إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على مواقع عسكرية ونووية داخل إيران، ما يزيد من حساسية أي تصعيد جديد.

ويرى مسؤولون أمريكيون أن فرص التوصل إلى اتفاق شامل لا تزال ضعيفة، في ظل تمسك واشنطن بمطلب وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل.

وذلك مقابل إصرار طهران على الاحتفاظ ببرنامج نووي سلمي، وهو ما ترفضه واشنطن.

ويخشى مراقبون أن يؤدي أي هجوم جديد إلى رد إيراني واسع عبر صواريخ أو هجمات تستهدف إسرائيل والقوات الأمريكية في المنطقة.

مما قد يدفع الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة من عدم الاستقرار، بل والعالم أجمع.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري