
كتب: خالد عبد الكريم
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نشر لأول مرة بيانات رسمية تفصيلية بشأن عدد الجنود الذين يحملون جنسيات أجنبية إلى جانب الجنسية الإسرائيلية.
وذلك في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والحقوقية، حيث هذه المرة الاولى التي يتم التصريح في هذا الاتجاه.
تصريحات جيش الاحتلال
ووفقًا للصحيفة، فإن أكثر من 50 ألف جندي في صفوف الجيش يحملون جنسيات أخرى، تتصدرها الجنسية الأمريكية بعدد يبلغ 12 ألفًا و135 جنديًا، بفارق كبير عن بقية الجنسيات.
كما تضم القائمة أكثر من 6 آلاف و100 جندي يحملون الجنسية الفرنسية، وحوالي 5 آلاف من حملة الجنسية الروسية.
بينما تشمل البيانات كذلك آلاف المجندين من ألمانيا وأوكرانيا وبريطانيا ورومانيا وبولندا وكندا وعدد من دول أميركا اللاتينية.
وأظهرت الأرقام وجود مجندين من جنسيات عربية، بينها اليمن وتونس ولبنان وسوريا والجزائر بأعداد محدودة.
وبحسب المعطيات المنشورة، يوجد 4 آلاف و440 جنديًا يحملون جنسيتين أجنبيتين إلى جانب الإسرائيلية.
فيما يحمل 162 جنديًا ثلاث جنسيات أجنبية أو أكثر، ما يعكس اتساع ظاهرة الازدواج والتعدد في الجنسية داخل المؤسسة العسكرية.
العدوان على غزة
بينما منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023. اعتمد الجيش الإسرائيلي بشكل ملحوظ على عشرات آلاف الجنود من مزدوجي ومتعددي الجنسية للمشاركة في العمليات العسكرية، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات قانونية دولية.
خصوصًا في ظل مبدأ “الولاية القضائية العالمية” الذي يتيح ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب أمام محاكم دول أخرى بغضّ النظر عن جنسياتهم أو مكان ارتكاب الانتهاكات.
تحقيقات مستقلة
ودعت منظمات دولية بارزة، من بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، إلى إجراء تحقيقات مستقلة بشأن الانتهاكات المزعومة.
كما حثّت حكومات غربية على تحمّل مسؤولياتها القانونية تجاه مواطنيها المشاركين في العمليات.
بينما شهدت عدة دول تحركات قانونية بالفعل، من بينها كندا التي أعلنت شرطتها الفدرالية فتح تحقيقات تتعلق بشبهات جرائم حرب يُعتقد أن بعضها يشمل جنود احتياط مزدوجي الجنسية.
فيما تقدمت منظمات حقوقية في بلجيكا وبريطانيا بشكاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية والسلطات المختصة. تستهدف مئات الجنود من بينهم حملة جنسيات أوروبية.
والحرب على غزة، أسفرت، وفق تقارير ميدانية، عن سقوط أكثر من 72 ألف شهيد وإصابة ما يزيد على 171 ألف شخص.
إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية بالقطاع، ما يعمّق من تعقيدات المشهدين الإنساني والقانوني.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق