
كتب: صلاح هليل
قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة لتتجاوز متوسط 4 دولارات للجالون، في سابقة لم تحدث منذ أغسطس عام 2022.
مدفوعة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، ما يفرض ضغوطًا متزايدة على القدرة الشرائية للمستهلكين الأمريكيين.
وبحسب ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، ارتفع متوسط سعر البنزين العادي بنسبة 35% منذ نهاية فبراير.
وذلك وفق بيانات نادي السيارات الأمريكي AAA، في موجة صعود متسارعة خلال الأسابيع الأخيرة.
هذا الارتفاع الحاد، بعد أن كان السعر أقل من 3 دولارات قبل شهر واحد فقط، يدفع الأمريكيين لإعادة التفكير في أنماط إنفاقهم اليومية.
وقال باتريك دي هان، المحلل في شركة تتبع أسعار الوقود GasBuddy، إن أسعار البنزين تمثل عاملًا نفسيًا واقتصاديًا كبيرًا لدى الأمريكيين.
مضيفًا: “الهوس بأسعار الوقود يحدد قرارات كثيرة مثل القدرة على القيادة أو الترفيه، وهذا أصبح الآن مهددًا”.
وأشار إلى أن استمرار الارتفاع لشهر كامل سيزيد الضغط على ميزانيات الأسر، ويؤثر بشكل مباشر على مستويات الإنفاق.
سياسيًا، يشكل هذا التطور تحديًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان قد تفاخر سابقًا بانخفاض أسعار الوقود .
وذلك إبان إعادة انتخابه في 2024 للمرة الثانية، قبل أن تعيد الحرب الحالية خلط الأوراق.
من جانبها، قالت كيت جوردون، المستشارة السابقة بوزارة الطاقة، إن ارتفاع الأسعار في مثل هذه الأزمات غالبًا ما يتحول إلى عبء سياسي على الإدارة الحاكمة، حتى وإن كانت لا تتحكم بشكل مباشر في السوق.
وأضافت أن الرؤساء عادة ما يواجهون اللوم في أوقات الأزمات، مشيرة إلى أن قرار الحرب على إيران يزيد من تعقيد المشهد بالنسبة للإدارة الحالية.
ورغم أن الولايات المتحدة لا تعتمد بشكل مباشر على نفط الشرق الأوسط، فإن ترابط أسواق الطاقة العالمية أدى إلى انتقال تأثير الهجمات على منشآت النفط في المنطقة إلى السوق الأمريكية سريعًا.
يُذكر أن آخر مرة تجاوزت فيها أسعار البنزين هذا المستوى كانت عقب تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق