رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

إيران تتحدى واشنطن: لا مفاوضات تحت النار .. رسالة قوية من إسطنبول

30 يناير 2026 10:41 م 0 تعليق
إيران والولايات المتحدة الأمريكية – صورة موضوعية
إيران والولايات المتحدة الأمريكية – صورة موضوعية

كتب: منير عوض

استبعدت إيران بشكل حاسم إجراء أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، مشترطة وقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته العسكرية.

وفي تصعيد سياسي لافت يعكس عمق الأزمة بين طهران وواشنطن، أكدت إيران أن برنامجها الصاروخي الباليستي خارج أي نقاش تفاوضي.

وذكرت نيويورك تايمز أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفي تصريحات قوية أطلق اليوم الجمعة خلال زيارة رسمية إلى مدينة إسطنبول، رسالة مزدوجة حملت نبرة تحدٍ واضحة.

قائلاً إن بلاده مستعدة للمفاوضات كما هي مستعدة للحرب، في إشارة مباشرة إلى استعداد طهران لكافة السيناريوهات.

وأكد عراقجي أن إيران لن تدخل في مفاوضات مباشرة مع الإدارة الأمريكية طالما استمرت سياسة التهديد والضغط.

مشددًا على أن أي محادثات تهدف إلى خفض التوتر يجب أن تقوم على نهج عادل ومنصف، لا على لغة الإنذارات العسكرية أو التلويح باستخدام القوة.

وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن الدبلوماسية لا يمكن أن تبدأ من فوهة المدافع.

معتبرًا أن استمرار التهديدات الأمريكية يقوّض أي فرصة حقيقية للحوار، ويفرغ المساعي السياسية من مضمونها.

ويأتي هذا الموقف الإيراني في أعقاب تصريحات وتصعيد متواصل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لوّح بإمكانية تنفيذ عمل عسكري ضد إيران.

في محاولة لإجبارها على القبول بسلسلة من المطالب الأمريكية، أبرزها وقف برنامجها النووي.

علاوة على فرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى إنهاء دعمها لحلفائها المسلحين في المنطقة العربية.

وترى طهران أن هذه الشروط تمثل مساسًا مباشرًا بسيادتها وأمنها القومي، وتؤكد أن قدراتها الدفاعية، وعلى رأسها برنامج الصواريخ، غير قابلة للمساومة أو الإدراج على طاولة التفاوض، مهما بلغ حجم الضغوط.

وتكشف تصريحات عراقجي عن مرحلة جديدة من التصعيد السياسي، عنوانها رفع سقف الخطاب الإيراني في مواجهة واشنطن.

وسط مخاوف إقليمية ودولية من انزلاق التوتر إلى مواجهة مفتوحة، في حال استمرار لغة التهديد المتبادل بين الطرفين.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري