
كتب: صلاح هليل
تشهد إيران واحدة من أعنف مراحل الاضطرابات منذ سنوات، في ظل تعتيم شبه كامل على الاتصالات تفرضه السلطات، بينما تتسرب إلى الخارج تدريجيًا مشاهد وشهادات تكشف حجم القمع الذي يتعرض له المحتجون.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز الأمريكية” وبحسب روايات شهود عيان، فقد لجأت القوات الحكومية إلى إطلاق النار بشكل مباشر وعشوائي على متظاهرين غير مسلحين.
فيما يؤكد أطباء يعملون في المستشفيات أن طبيعة الإصابات أصبحت أكثر خطورة، حيث تصلهم حالات مصابة بالرصاص الحي وتهشّم في الجمجمة.
بعد أن كانت الإصابات تقتصر غالبًا على طلقات الخرطوش. أحد الأطباء وصف الوضع بأنه “مأساة واسعة النطاق”.
ورغم صعوبة نقل المعلومات بسبب قطع الإنترنت، انتشرت صور تظهر أعدادًا كبيرة من أكياس الجثث.
ففي مقاطع نشرها نشطاء معارضون، ظهرت عائلات منهارة وهي تبكي ضحاياها داخل المشارح.
بينما عرض التلفزيون الإيراني الرسمي مشاهد مماثلة لموظف يقف وسط أكياس جثث مصطفة بعناية في غرفة مضاءة بقوة.
ووفق رواية التلفزيون الرسمي، فإن هذه الصور دليل على “الخطر الذي تمثّله الاحتجاجات على المجتمع”.
محذرًا مما وصفه بمحاولات “جرّ المواطنين إلى الفوضى”. وأكد المذيع قائلاً: “لم أشاهد صورًا بهذا الشكل في حياتي”.
ويجمع كل من مؤيدي النظام ومعارضيه على أن البلاد تمرّ بأيام غير مسبوقة من العنف والشدة.
وتعجز منظمات حقوق الإنسان عن تقدير حصيلة دقيقة للضحايا بسبب القيود المفروضة، إلا أن ما تمكنت من توثيقه يشير إلى مئات القتلى.
لكن مصادر رسمية داخل الحكومة تحدثت بأرقام أكبر؛ إذ كشف مسؤول رفيع في وزارة الصحة، طلب عدم ذكر اسمه، أن نحو ثلاثة آلاف شخص لقوا حتفهم في مختلف أنحاء البلاد.
مرجعًا ذلك إلى “إرهابيين” – حسب وصفه – يقودون أعمال الشغب. وأكد مسؤول حكومي آخر أن تقريرًا داخليًا اطّلع عليه يشير إلى الحصيلة نفسها، مرجحًا أن العدد مرشح للارتفاع.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق