
كتب: أحمد السعدني
دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة الخطر الحقيقي، وسط مؤشرات متسارعة على احتمالية انهياره بأي لحظة.
يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداخل الملفات العسكرية في المنطقة الملتهبة.
وبحسب ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، يتوجه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى باكستان لعقد محادثات حاسمة مع مسؤولين إيرانيين.
وذلك في محاولة أخيرة لإنقاذ الاتفاق الذي أبرمه الرئيس دونالد ترامب مع طهران بتحقيق هدنة مؤقتة تؤدي لهدنة مستديمة.
ورغم هذه التحركات، فإن وقف إطلاق النار يبدو هشًا بشكل متزايد، خاصة مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان.
والتي تعتبرها إيران انتهاكًا مباشرًا لبنود الاتفاق، الذي ينص على وقف الهجمات مقابل ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدي الضغوط الدولية المتنامية لوضع حدًا للأزمة الإقليمية.
رافضًا وقف العمليات العسكرية ضد عناصر حزب الله في جنوب لبنان، ما يزيد من تعقيد المشهد ويهدد بنسف الجهود الدبلوماسية.
وكادت الأزمة أن تتفاقم بعد تهديد إيران بإلغاء اجتماعها مع فانس في إسلام آباد. إلا أن وصول وفد إيراني إلى باكستان أبقى باب المفاوضات مفتوحًا، ولو بشكل هش.
وفي محاولة لتفادي هذا السيناريو، كثفت القوى الكبرى تحركاتها، حيث ضغط الرئيس الفرنسي على إسرائيل لوقف هجماتها.
بينما أجرى رئيس الوزراء البريطاني جولة خليجية لبحث إعادة فتح مضيق هرمز، في حين دعت السعودية الصين إلى مواصلة الضغط على طهران للحفاظ على المسار الدبلوماسي.
ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح هذه الجهود في إنقاذ الاتفاق، أم أن المنطقة على موعد مع انفجار جديد قد يغير خريطة الشرق الأوسط بالكامل؟
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق