
كتب: صلاح هليل
كشف نائب المدعي العام الإسرائيلي، جيل ليمون، عن إجراء جديد لتطبيق ما يعرف بـ«قانون ترحيل الإرهابيين»، تضمّن شروطًا إضافية أثارت عاصفة من الجدل السياسي والقانوني.
ووفق القناة الرابعة عشر العبرية، اعتبر معارضو القانون محاولة لتفريغه من مضمونه وتعطيل إرادة المشرّع.
ووفق الإجراء المقترح، اشترط ليمون فحص ما وصفه بـ«خطورة» العمل الإرهابي، وقيمة الأموال التي تلقاها المنفذ من السلطة الفلسطينية، على حد زعمهم.
إلى جانب ما سماه «الظروف الخاصة المخففة أو المشددة»، وإلزامية مصادقة المدعي العام على أي قرار بترحيل أو سحب إقامة.
آلية منهجية
ويأتي ذلك بعد نحو ستة أشهر من إعلان ليمون العمل على إعداد «آلية منهجية» لتطبيق القانون الذي أقرّه الكنيست بأغلبية ساحقة عام 2023، رغم وضوح نصوصه.
وهو ما اعتبره منتقدوه إعادة فتح للقانون وفرض قيود جديدة لم ينص عليها التشريع.
وبحسب الوثيقة التي بعث بها ليمون إلى لجنة الكنيست، فإن جهاز الأمن العام «الشاباك». سيكون الجهة المسؤولة عن جمع المعطيات من الجيش والجهات الأمنية.
وتقديم رأي يتناول طبيعة الفعل، وحجم الأموال، والظروف المحيطة بكل حالة، على أن يعرض الرأي لاحقًا على المدعي العام للمصادقة.
ووفق القناة العبرية، الخطوة فجّرت غضب رئيس الائتلاف أوفير كاتز، صاحب مبادرة سنّ القانون.
الذي وجّه رسالة شديدة اللهجة إلى نائب المدعي العام، اتهمه فيها بصياغة «مطالب لا أساس لها في نص القانون» وبمحاولة ممنهجة لمنع سحب الجنسية وترحيل المدانين بالإرهاب.
وأكد كاتز أن المشرّع تعمّد عدم تحديد حد أدنى لقيمة الأموال، وأن «كل شيكل يعدّ دليلاً كافيًا على الصلة بالإرهاب».
محذرًا من استخدام بند «الظروف الخاصة» كمدخل لمنح إعفاءات بدعوى السن أو الحالة الصحية أو الأوضاع الشخصية.
انقلاب قانوني
بينما في تصعيد غير مسبوق، اتهم كاتز المستشارية القانونية بـ«الانقلاب القانوني الفعلي».
علاوة على عرقلة إرادة السلطة التشريعية والاستيلاء على صلاحيات ليست من اختصاصها، مطالبًا بتطبيق قانون “ترحيل الإرهابيين” من إسرائيل بصيغته الأصلية ودون تأخير.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق