رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

الجيش السوداني يستعد لتصعيد محتمل في النيل الأزرق .. مراجعة واسعة للجاهزية القتالية

11 يناير 2026 8:36 ص 0 تعليق
قيادات من الجيش السوداني يتوسطهم الفريق عبد الفتاح البرهان في النيل الأزرق - أرشيفية
قيادات من الجيش السوداني يتوسطهم الفريق عبد الفتاح البرهان في النيل الأزرق – أرشيفية

كتب: عثمان عبد الماجد

دفع الجيش السوداني بقيادات عسكرية رفيعة للخطوط الأمامية في إقليم النيل الأزرق، في خطوة تعدّ من أكبر مؤشرات التصعيد.

وذلك منذ تصاعد التوترات بين الجيش وقوات الدعم السريع في محيط الإقليم خلال الأسابيع الماضية.

وكشفت السودان نيوز أن الجيش أجرى مراجعة شاملة لاستعداداته وخطط انتشاره، بالتزامن مع وصول قائد الفرقة الرابعة مشاة بالدمازين، اللواء ركن إسماعيل الطيب حسين، إلى مواقع متقدمة يوم الجمعة في جولة ميدانية امتدت لساعات وشملت عدداً من نقاط التماس الحساسة.

وصرح بيان الجيش السوداني بأن الزيارة جاءت لتقييم مستوى الجاهزية القتالية ورفع الروح المعنوية للقوات المنتشرة في مقدمة الجبهات.

وتشير مصادر ميدانية إلى أن الجيش ضاعف من دورياته وتحركاته الاستطلاعية في الأيام الأخيرة.

وسط معلومات عن حشود متزايدة لقوات الدعم السريع في الأطراف الجنوبية والغربية من الإقليم منذ أواخر الشهر الماضي.

ما فعل مخاوف من احتمال وقوع هجوم مباغت قد يشعل جبهة جديدة في الحرب الدائرة والمشتعلة بالسودان.

وتزامنت هذه التطورات مع رسائل قوية أطلقها رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، خلال زيارته لتركيا الشهر الماضي.

حيث أكد أن «السودان ليس دولة ضعيفة»، وأن مؤسسات الدولة ما زالت قادرة على الدفاع عن أراضيها رغم الحرب.

وشدد البرهان على ضرورة تعامل الدول الصديقة مع السودان بندّية واحترام سيادته، محذراً من محاولة استغلال ظروف الحرب لتحقيق مكاسب سياسية أو أمنية.

وكان رئيس حزب الأمة القومي، مبارك الفاضل، قد حذر في مقابلة تلفزيونية نهاية ديسمبر من تحركات واسعة لقوات الدعم السريع على تخوم الإقليم.

مشيراً إلى «حشد آلاف العناصر» استعدادًا لاختبار دفاعات الجيش ومحاولة السيطرة على مواقع جديدة ذات أهمية استراتيجية.

ويرى مراقبون أن جبهة النيل الأزرق قد تصبح إحدى أكثر الجبهات سخونة في المرحلة المقبلة، نظراً لموقعها الحساس.

بالإضافة إلى قربها من الحدود الإثيوبية والجنوب سودانية، ولارتباطها بخطوط إمداد عسكرية حيوية للطرفين.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري