رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

السودان/ الخارجية البريطانية: عقوبات بريطانية رادعة تطال قادة في الدعم السريع بينهم “جزار الفاشر”

10 يناير 2026 9:02 ص 0 تعليق
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر - أرشيفية
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر – أرشيفية

كتب: عثمان عبد الماجد

صرّحت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر بأن استمرار القتال بين قوات الدعم السريع والجيش الرسمي في السودان يدفع البلاد نحو انهيار شامل ويهدد الأمن الإقليمي برمّته.

محذّرة من أنّ تَفاقم الصراع يفتح الباب أمام تنامي التطرف وحركات الهجرة الخطرة.

وقالت كوبر، في مقال لصحيفة بريطانية تحت عنوان “أسوأ أزمة إنسانية في العالم تتكشف في السودان – يجب ألا ننظر بعيدًا”.

وأضافت الوزيرة أن العالم فشل بشكل كارثي في حماية المدنيين السودانيين الذين يتعرّضون لجرائم واسعة النطاق .

تلك الجرائم تشمل القتل الجماعي على أساس عِرقي، والاغتصاب الممنهج، والتجويع كسلاح حرب.

وأضافت أن أكثر من 30 مليون سوداني يحتاجون إلى مساعدات عاجلة. في وقت تتوسع فيه المجاعة وتنهار الخدمات الأساسية وتتفشى الأمراض القابلة للعلاج.

وروت أنها استمعت خلال الأسابيع الماضية إلى شهادات مروّعة من مدنيين وعمّال طوارئ حول ما جرى بمدينة الفاشر، عقب حصار دام 18 شهرًا.

مؤكدة أن روايات الناجين تتطابق مع صور الأقمار الصناعية التي كشفت عن مقابر جماعية ومساحات واسعة ملوّثة بالدماء.

وأشارت الوزيرة إلى أن فرق الإغاثة في منطقة طويلة تحدّثت لها عن وصول مئات الأطفال مشيًا على الأقدام من الفاشر في ظروف إنسانية قاسية.

بينما أكّد موظفو لجنة الإنقاذ الدولية تسجيل أعداد غير مسبوقة من ضحايا العنف الجنسي، واصفين الوضع بأنه “حرب تشن على أجساد النساء”.

في حين ما يزال كثير من الرجال والأطفال مفقودين بعد فصلهم عن عائلاتهم قسرًا.

وأكدت كوبر أن استمرار الحرب بلا حل يهدد بجعل السودان بؤرة جديدة لعدم الاستقرار الإقليمي، ويخلق فراغًا قد تستغله الجماعات المتطرفة.

إضافة إلى دفع موجات هجرة متزايدة عبر طرق خطرة. وأوضحت أن الصراع تجاوز حدوده الجغرافية وأصبح اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة المجتمع الدولي على بناء تحالفات توقف نزيف الدم.

وكشفت الوزيرة أن الولايات المتحدة تعمل حاليًا على إعداد هدنة جديدة وخطة دبلوماسية موسّعة بالتنسيق مع الإمارات والسعودية ومصر ضمن التحالف الرباعي.

ولفتت وزيرة الخارجية البريطانية إلى أنها أجرت الشهر الماضي مباحثات في واشنطن بخصوص السودان لتعزيز المسار الدبلوماسي.

مؤكدة أن السودان يحتاج اليوم إلى مستوى اهتمام دولي مماثل لذلك الذي حظيت به جهود وقف إطلاق النار في غزة.

وأعلنت كوبر أن المملكة المتحدة ستنظّم بالشراكة مع ألمانيا مؤتمرًا دوليًا حول السودان في برلين في أبريل المقبل بالتزامن مع الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب.

مشددة على أن لندن ستستغل رئاستها المقبلة لمجلس الأمن لضمان عدم تراجع الاهتمام العالمي بالأزمة.

بينما أشارت إلى أن بريطانيا فرضت في ديسمبر الماضي عقوبات على قادة في قوات الدعم السريع.

من بينهم ،أبولولو”من يعرف بلقب “جزار الفاشر”، وسنعمل على تحقيق المزيد منها.

كما تعمل على دعم تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية في الجرائم المرتكبة في السودان، وفي الفاشر خصوصًا .

وختمت الوزيرة بأن لندن قدّمت 21 مليون جنيه إسترليني إضافية للمساعدات الإنسانية في مناطق متعددة بالسودان.

ليرتفع بذلك إجمالي دعمها للسودان خلال العام المالي الحالي إلى 146 مليون جنيه إسترليني.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري