
كتب: أحمد السعدني
ألزمت هيئة الرقابة المالية المصرية شركات التمويل الاستهلاكي بتوفير تغطية تأمينية إجبارية لعملائها، بموجب القرار رقم 28 لسنة 2026.
في خطوة تعكس توجهًا رقابيًا لتعزيز حماية المتعاملين في الأنشطة المالية غير المصرفية، وترسيخ معايير الاستدامة والاستقرار داخل السوق.
قرار هيئة الرقابة المالية
القرار، الصادر عن مجلس إدارة الهيئة في 22 يناير 2026، نص على التأمين على العملاء الحاصلين على تمويل حتى سن 65 عامًا ضد مخاطر الوفاة لأي سبب والعجز الكلي المستديم.
على أن يكون مبلغ التأمين مساويًا لرصيد التمويل القائم وقت تحقق الخطر، بما يضمن سداد المديونية بالكامل دون تحميل الورثة أو العميل أعباء إضافية.
كما أجاز القرار إمكانية التأمين على العملاء الذين تجاوزوا سن 65 عامًا وفقًا للاتفاق بين شركة التمويل وشركة التأمين.
بما يمنح مرونة أكبر في إدارة المحافظ التمويلية، خاصة في ظل توسع قاعدة العملاء.
وألزم القرار شركات تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال باستخدام نموذج عقد موحد لتغطية عملاء التمويل الاستهلاكي.
مع إعفاء هذه العقود من مقابل الخدمات المقرر، ومنح مهلة 6 أشهر لتوفيق الأوضاع، بما يتيح للشركات إعادة هيكلة إجراءاتها التعاقدية بما يتماشى مع الضوابط الجديدة.
وحدد النموذج الموحد أطراف التعاقد بين شركة التمويل الاستهلاكي بصفتها المتعاقد، وشركة التأمين على الحياة بصفتها المؤمن.
على أن تشمل التغطية جميع العملاء الواردة أسماؤهم بالكشوف المعتمدة، مع قبولهم تأمينيًا بشكل تلقائي دون إجراءات إضافية.
وفي حال تحقق خطر الوفاة أو العجز الكلي المستديم، تلتزم شركة التأمين بسداد الرصيد المتبقي من التمويل خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من تاريخ استلام المستندات المطلوبة.
والتي تشمل صورة بطاقة الرقم القومي، وشهادة الوفاة أو التقرير الطبي المعتمد، وكشف حساب يوضح قيمة المديونية القائمة.
تعريف العجز الكلي
وعرّف العقد العجز الكلي المستديم بأنه الحالة التي تمنع المؤمن عليه من العمل بصفة دائمة لمدة لا تقل عن ستة أشهر متصلة دون تحسن ملموس.
مثل فقد الإبصار الكلي أو الشلل الكامل للطرفين، بما يضمن وضوح معايير الاستحقاق وتقليل النزاعات.
واستبعدت التغطية الأخطار الناتجة عن الجرائم التي يرتكبها المستفيد، أو التعرض للإشعاع النووي.
أو حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة السابقة على تاريخ بدء التأمين، مع النص على اختصاص المحاكم الاقتصادية بالفصل في أي نزاعات تنشأ عن تنفيذ أو تفسير بنود العقد.
علاوة على بطلانه حال ثبوت الغش أو تقديم بيانات جوهرية غير صحيحة.
ويأتي القرار في إطار جهود الهيئة لتعزيز التكامل بين أنشطة التمويل والتأمين، ورفع مستوى الثقة في سوق التمويل الاستهلاكي.
عبر تقليل مخاطر التعثر المرتبطة بالحالات الطارئة، ودعم الاستقرار الاجتماعي للأسر المتعاملة مع هذا النشاط المتنامي في السوق المصرية.
Share this content:















إرسال التعليق