رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

السودان أمام اختبار جديد لوقف النار .. خلافات داخلية على المبادرة الجديدة

24 يناير 2026 9:53 ص 0 تعليق
المعارك الطاحنة في السودان - أرشيفية
المعارك الطاحنة في السودان – أرشيفية

كتب: عثمان عبد الماجد

تسلّم الجيش السوداني مقترحًا جديدًا لوقف الحرب الدائرة في السودان، وفق ما أوردته وسائل إعلام سودانية نقلًا عن قناة الشرق.

ويعتمد المقترح على مسار تدريجي يبدأ بإعلان هدنة إنسانية، في محاولة لإحياء العملية التفاوضية التي تعثّرت على مدى الأشهر الماضية.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المقترح يأتي ضمن المبادرة المشتركة التي تقودها الولايات المتحدة والسعودية، ويستند إلى ثلاث مراحل متتابعة:

إعلان هدنة إنسانية تسمح بمرور المساعدات وتخفيف الضغوط على المدنيين.

وقف للأعمال العدائية يشمل الترتيبات العسكرية الميدانية.

اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

وأكدت المصادر السودانية أن ما روّج مؤخراً عبر بعض المواقع المحلية حول وجود بند في الاتفاق يقضي بانسحاب قوات الدعم السريع من مناطق سيطرتها أو إحلال قوات أممية بديلة غير صحيح، ولم يصدر عن القناة السعودية أي تصريح بهذا المعنى.

وأفادت المصادر بأن رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان عقد اجتماعات مع عدد من الشركاء السياسيين والعسكريين .

وذلك من أجل بحث تفاصيل المبادرة، في إطار مشاورات متواصلة بشأن آليات إنهاء الحرب.

كما تعمل الحكومة السودانية حالياً على صياغة رد رسمي لتقديمه إلى الجانب الأميركي، وسط تقييم داخلي لمكاسب ومخاطر المسار الجديد.

تأتي المبادرة في ظل تعثر مبادرات سابقة هدفت إلى وقف القتال المستمر منذ أبريل 2023.

حيث فشلت أغلب محاولات الوساطة نتيجة تباين المواقف وتطورات الميدان المتغيرة، وتعنت الدعم السريع.

ويرى مراقبون أن الوضع العسكري على الأرض يبقى عاملاً حاسمًا في تحديد فرص نجاح أي تفاهمات مقبلة، خصوصًا مع استمرار العمليات في مناطق عدة من الخرطوم ودارفور والجزيرة.

وتباينت المواقف داخل السودان تجاه المبادرة الأميركية – السعودية، ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أنها تمثل نافذة جديدة لوقف النزيف.

وعبّر قياديون في تحالف “صمود” عن مخاوف من أن تعدد المبادرات في ظل الاستقطاب الإقليمي قد يجعل الملف السوداني جزءًا من تسويات سياسية أوسع، ما قد يعرقل التعامل معه كأولوية مستقلة.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري