رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

اللبان الدكر(الكندر)/ فوائد عظيمة وأضرار مُحتملة .. أطباء التغذية يوضحون أسراره الخفية

9 أبريل 2026 11:52 ص 0 تعليق
اللبان الدكر(الكندر)
اللبان الدكر(الكندر)

كتبت: آمال بكر

يعد لبان الكندر، المعروف في مصر باسم اللبان الدكر، من أبرز المواد الطبيعية التي اكتسبت مكانة كبيرة في الطب الشعبي.

حتى وصفه بعض أطباء الصحة العامة والمناعة بأنه “صيدلية متنقلة” لما يحتويه من فوائد متعددة.

ويستخرج اللبان الدكر من صمغ شجرة الكندر، وهي شجرة تنمو في مناطق الهند والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

حيث يفرز جذعها هذه المادة الصمغية التي استخدمت منذ آلاف السنين في العلاج بالأعشاب.

وخلال السنوات الأخيرة، شهد اللبان الدكر رواجًا واسعًا مع تزايد الاهتمام بالعلاج الطبيعي، وتعددت طرق استخدامه، إلا أن شرب منقوعه على الريق يظل من أكثر الطرق شيوعًا لما يعتقد أنه يقدمه من فوائد صحية عديدة.

ويقبل الكثيرون على هذه العادة اليومية أملاً في تعزيز المناعة وتحسين وظائف الجسم، خاصة في ظل الانتشار الواسع للاتجاهات الصحية التي تعتمد على المكونات الطبيعية.

ويقول الدكتور علاء بكر أخصائي التغذية وحاصل على الدكتوراه في الجهاز المناعي أن اللبان الدكر(الكندر)  استخدم لسنوات طويلة في وصفات الطب الشعبي.

وتنوعت طرق استعماله بين المضغ، واستخدام زيته، وحرقه كبخور، وصولًا إلى شرب منقوعه، والذي يعد من أكثر الطرق شيوعًا في الوقت الحالي.

وعلى الرغم من عدم توافر دراسات علمية كافية تؤكد جميع استخداماته، خاصة أن بعض الأبحاث اعتمدت على مستخلصات مركزة في صورة كبسولات، فإن ذلك لا ينفي وجود فوائد محتملة عند تناوله باعتدال.

يحتوي اللبان الدكر المستخرج من شجرة الكندر على مركبات تساعد في تقليل الالتهابات عبر تثبيط بعض الإنزيمات المرتبطة بها، ما قد يساهم في تخفيف حالات مثل التهاب المفاصل وتقليل الألم المصاحب لها.

يساعد تناوله بانتظام على تعزيز استجابة الجهاز المناعي لمسببات الأمراض، لكن في المقابل قد يؤدي إلى تفاقم بعض أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمراء، لذا يفضل تجنبه في هذه الحالات.

تشير بعض الدراسات إلى أن لبان الذكر قد يساهم في:

تثبيط نمو وانتشار الخلايا السرطانية

تقليل احتمالية تكوّن الأورام

دعم فعالية العلاجات الأخرى

التخفيف من آثار العلاج الكيميائي

ومع ذلك، لا يمكن اعتباره علاجًا بديلًا عن الأدوية الطبية.

بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب، قد يساعد في:

تهدئة تهيج البشرة

علاوة على تقليل التجاعيد والبقع

وكذلك، تحسين مرونة الجلد

بالإضافة إلى تسريع التئام الجروح

يرتبط استخدامه بتقليل التهابات الجهاز الهضمي، ما قد يساهم في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي، كما يساعد على:

تحسين امتصاص العناصر الغذائية

علاوة على تقليل الانتفاخ والإسهال والمغص

بالإضافة إلى خفض خطر الإصابة بقرحة المعدة

ويقول الدكتور علاء بكر، بأنه لا ينصح مطلقًا باستخدام منقوع لبان الذكر كبديل للعلاجات الدوائية، ويفضل دائمًا استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدامه، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة.

حيث أن رغم فوائده المحتملة، يظل اللبان الدكر مكملًا طبيعيًا وليس علاجًا سحريًا، ويجب استخدامه بوعي واعتدال لتحقيق أفضل النتائج دون مخاطر.

رغم الفوائد المتعددة التي ينسبها البعض لشرب منقوع اللبان الدكر، إلا أن استخدامه لا يخلو من آثار جانبية، خاصة عند الإفراط أو استخدامه دون استشارة طبية.

وفيما يلي أبرز الأضرار المحتملة:

قد يسبب تناول منقوع اللبان الدكر تهيجًا في المعدة، مثل الغثيان أو الحموضة أو الإسهال، خاصة عند تناوله بكميات كبيرة.

نظرًا لتأثيره على الجهاز المناعي، قد يؤدي إلى تفاقم بعض أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمراء والتهاب المفاصل الروماتويدي.

قد يتداخل اللبان الدكر مع بعض الأدوية، خاصة أدوية السيولة أو العلاجات المناعية، مما قد يؤثر على فعاليتها.

لا ينصح بتناوله خلال فترة الحمل بكميات كبيرة، لعدم وجود دراسات كافية تؤكد مدى أمانه في هذه الحالة.

قد يصاب بعض الأشخاص بردود فعل تحسسية، مثل الطفح الجلدي أو الحكة، خاصة عند استخدامه لأول مرة.

وأخيرًا أكد الدكتور بكر بأن استخدام منقوع اللبان الدكر يفضل أن يكون باعتدال، وعدم الاعتماد عليه كبديل للعلاج الطبي، مع ضرورة استشارة الطبيب في حال وجود أمراض مزمنة أو تناول أدوية منتظمة.

وأضاف: اللبان الدكر قد يكون مفيدًا، لكنه ليس آمنًا للجميع، والاستخدام الواعي هو السبيل الوحيد لتجنب آثاره الجانبية والاستفادة منه بشكل صحيح.

يوضح الدكتور بكر أن الحصول على أفضل نتائج من اللبان الدكر يتطلب الالتزام بالطريقة الصحيحة في التحضير، لضمان استخراج أكبر قدر من فوائده الطبيعية.

أولًا: قم بغلي كمية من الماء تعادل كوبًا واحدًا لكل قطعة من اللبان

ثانيًا: ضع قطعة اللبان في الماء المغلي داخل وعاء محكم الغطاء

ثالثًا: اتركه منقوعًا لعدة ساعات أو طوال الليل حتى يتحول لون الماء إلى عكر أو غائم

رابعًا: يشرب المنقوع صباحًا على الريق، أي على معدة فارغة

وأضاف طبيب التغذية بأن الالتزام بهذه الطريقة يساعد على الاستفادة القصوى من خصائص اللبان الدكر، مع ضرورة الاعتدال في تناوله وعدم الإفراط.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري