
كتب: منير عوض
استيقظت العاصمة بيروت على صواريخ وغارات وقصف لم يشهد لبنان مثلها منذ بداية الصراع مع حزب الله الشهر الماضي، وفق رويترز.
السماء تحولت إلى لوحة دخان وأسود، مع دوي انفجارات متتالية هزت المدينة وأطرافها، من بيروت إلى سهل البقاع وجنوب لبنان.
عشرات المباني تضررت، ونصف أحد المباني في غرب بيروت انهار، ليعلق السكان في الطوابق العليا .
ينما كان عمال الدفاع المدني يخرجون امرأة مسنة على رافعة بطيئة، في مشهد يكاد يرمز إلى مأساة المدنيين.
المديرية العامة للدفاع المدني أعلنت عن استشهاد 254 وأكثر من 1100 جريح في لبنان، بينما سجلت بيروت وحدها 91 .
وزارة الصحة حذرت أن الحصيلة ليست نهائية، فالأرقام تتزايد مع كل ساعة تمر.
المستشفيات تعاني نقصًا حادًا في سيارات الإسعاف، واضطر البعض لنقل الجرحى على دراجاتهم النارية.
إلياس شلالا، نقيب الأطباء، وجه نداءً عاجلًا لكل الأطباء للتوجه إلى المستشفيات لتقديم المساعدة، فيما أطلق أحد أكبر مستشفيات بيروت نداءً عاجلاً للتبرع بجميع فصائل الدم.
على الجانب الآخر من الحدود، أعلن حزب الله استهداف “مستوطنة المنارة” شمال إسرائيل بصواريخ.
مؤكدًا أن الرد سيستمر حتى توقف “العدوان الإسرائيلي الأمريكي”.
الغارات الإسرائيلية جاءت بعد توقف قصير للقتال نتيجة اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، لكن هذا التوقف لم يدم طويلاً.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أكد أن أي اتفاق بين بلاده والولايات المتحدة يعتمد على وقف إطلاق النار في لبنان.
في حين وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ما حدث بـ”المروّع” و”المذبحة التي لا تصدق”.
لقد كان الأربعاء الماضي أكثر الأيام دموية منذ اندلاع الحرب في الثاني من مارس، حين بدأ حزب الله بإطلاق النار على إسرائيل دعمًا لطهران عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
من الجو إلى الأرض، لبنان يعيش مأساة غير مسبوقة، حيث دماؤه تروي فصول صراع إقليمي يتجاوز حدوده، بينما المدنيون يدفعون الثمن الأكبر.
Share this content:















إرسال التعليق