رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

تحركات النفط تبدو حذرة .. الخليج يستعد لفتح مضيق هرمز رغم استمرار الغموض

10 أبريل 2026 10:10 ص 0 تعليق
رافعات مضخة النفط – صورة أرشيفية
رافعات مضخة النفط – صورة أرشيفية

كتب: حاتم عمر

بدأ منتجو النفط في منطقة الشرق الأوسط تحركات استباقية لإعادة ترتيب تدفقات الخام، مع طلبهم من مصافي التكرير الآسيوية تقديم خطط تحميل لشهري أبريل ومايو، وفق رويترز.

في خطوة تعكس استعدادًا تدريجيًا لاحتمال استئناف الشحن عبر مضيق هرمز لاحقًا، رغم استمرار حالة عدم اليقين السياسي والأمني في المنطقة.

ويأتي ذلك في أعقاب اتفاق وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران.

والذي رفع الآمال بإمكانية إعادة فتح الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الأزمة.

دون وجود تأكيدات حتى الآن على إنهاء الإغلاق شبه الكامل من جانب طهران.

وفي السياق ذاته، طلبت شركة أرامكو السعودية من عملائها تقديم طلبات تحميل شحنات من موانئ ينبع ورأس تنورة لشهر مايو.

في مؤشر على استعدادات تدريجية لاستعادة التصدير عبر الخليج، رغم أن ذلك يظل مرهونًا بعودة الملاحة الطبيعية عبر المضيق.

وكانت أرامكو قد لجأت خلال الفترة الماضية إلى الاعتماد على ميناء ينبع الغربي المطل على البحر الأحمر بعد تعذر الشحن من الموانئ الشرقية.

تلك الموانئ التي تعتمد على المرور عبر مضيق هرمز، وهو ما يعكس حجم التعقيدات التي فرضتها الأزمة على سلاسل الإمداد.

وفي المقابل، أشارت بيانات رسمية إلى تراجع إنتاج النفط في المملكة بنحو 600 ألف برميل يوميًا.

مع انخفاض تدفقات خط أنابيب شرق–غرب بنحو 700 ألف برميل يوميًا، نتيجة الهجمات التي طالت منشآت الطاقة، ما زاد من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

كما أعلنت شركة نفط الكويت حالة القوة القاهرة على بعض الشحنات خلال الفترة الماضية، بعد تعذر دخول الناقلات إلى الخليج.

في حين بدأت بإعادة جدولة عمليات التصدير وفق قدرة العملاء على الاستلام، مع استمرار حالة الترقب في السوق.

وفي العراق، طلبت شركة سومو من عملائها تحديث جداول التحميل. وسط تقارير عن تخفيف بعض القيود المرتبطة بالمرور عبر المضيق، ما يشير إلى بداية إعادة تنظيم حركة الصادرات في المنطقة.

وتسعى شركات التكرير في آسيا، خاصة في الهند وكوريا الجنوبية وتايوان، إلى تأمين ناقلات جديدة لاستئناف استيراد الخام من الخليج خلال الفترة المقبلة.

في وقت تتعامل فيه الأسواق بحذر مع أي تطورات قد تؤثر على استقرار الإمدادات وأسعار الطاقة العالمية.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري