رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

ترامب يُصعّد في دافوس: أمريكا لن تسكت .. وكوبنهاجن ترد: لن نُسلّم غرينلاند

21 يناير 2026 9:58 م 0 تعليق
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - أرشيفية
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – أرشيفية

كتب: صلح هليل

استغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، الأربعاء، لتوجيه انتقادات حادة إلى أوروبا، واصفًا العالم بأنه يعتمد بشكل شبه كامل على الولايات المتحدة من أجل السلام والازدهار.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز قول ترامب أمام حضور يضم رؤساء دول ورجال أعمال وقادة عالميين إن معظم الدول “لن تعمل أصلاً بدون الولايات المتحدة”.

ورغم إعلانه أنه لن يستخدم القوة العسكرية للاستيلاء على غرينلاند، إلا أن الرئيس الأمريكي شدد على أن بلاده “لن تسكت”.

ذلك إذا لم يتعاون العالم بشأن ما وصفه بضرورة حصول الولايات المتحدة على الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي.

جاء خطاب ترامب في ظل توتر شديد بين واشنطن وعدد من الحلفاء القدامى في أوروبا.

فقد وجّه انتقادًا واضحًا لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني، معتبرًا أن بلاده “غير ممتنة بما يكفي”.

كما دعا إلى “مفاوضات فورية” لنقل ملكية غرينلاند من الدنمارك إلى الولايات المتحدة، الأمر الذي قوبل برفض قاطع من كوبنهاجن.

وأكد راسموس جارلوف، رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الدنماركي، أن بلاده لن تسلّم هذه المنطقة، رغم تأكيده الترحيب باستبعاد ترامب خيار القوة العسكرية.

وقال في تصريح صحفي إن الجانب الأوروبي “سمع ما هو أسوأ بكثير” من الرئيس الأمريكي، مشددًا على أن غرينلاند ليست مطروحة للتنازل بأي شكل من الأشكال.

وفي كلمته المطوّلة التي استمرت ساعة، كرر ترامب أن الولايات المتحدة تحتاج إلى غرينلاند لأغراض تتعلق بالأمن القومي.

وأن الدفاع عن الجزيرة “لا يكون منطقيًا” إلا إذا كانت واشنطن تملكها لا تستأجرها.

وتضمّن الخطاب خليطًا من الوعيد والضغط، إذ ذكّر الرئيس الأمريكي الحضور بأنه فرض رسومًا جمركية أحادية الجانب على واردات أوروبية.

وهدّد باتخاذ إجراءات اقتصادية وأمنية أوسع إذا لم يتم التجاوب مع مطالبه بشأن غرينلاند.

ورغم نبرة التصعيد، تمسّك بعض القادة الأوروبيين بالشق الإيجابي الوحيد في خطاب ترامب، وهو تعهده بعدم اللجوء للقوة العسكرية.

وقد دعا عدد منهم إلى محاولة إيجاد “حل وسط”، ولو عبر ترتيبات تعزز الحضور الأمريكي في الجزيرة دون نقل الملكية بالكامل، إلا أن ترامب رفض هذا الطرح قائلاً: “أنت بحاجة إلى الملكية للدفاع عنها”.

وحمل خطاب الرئيس الأمريكي انتقادات واسعة لعدد من الدول الأوروبية، متهمًا إياها بالضعف والاعتماد الكامل على الولايات المتحدة.

وانتقد سياساتها الخاصة بالطاقة المتجددة والهجرة. وأكد ترامب أن اقتصادات أوروبا وأمنها “سينهاران” دون المظلة الأمريكية.

وذلك في إشارة واضحة إلى رغبته في إعادة صياغة ميزان القوى بين ضفتي الأطلسي.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري