رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

“جيمي لاي” من ملياردير إلى سجين سياسي .. حكم تاريخي يُعمق أزمة هونغ كونغ

9 فبراير 2026 1:45 م 0 تعليق
جيمي لاي
جيمي لاي

كتب: صلاح هليل

حكمت محكمة صينية على الإعلامي المخضرم “جيمي لاي” اليوم الاثنين بالسجن لمدة 20 عاماً، وهي أشد عقوبة صدرت على الإطلاق لجريمة تتعلق بالأمن القومي في الإقليم شبه المستقل.

ووفق صحيفة نيويورك تايمز، يكمل هذا الحكم التاريخي جهوداً استمرت لسنوات من جانب بكين لتفكيك نفوذ رجل ألقت عليه باللوم في تدبير حركة هونغ كونغ المؤيدة للديمقراطية.

في ديسمبر/كانون الأول، أدين  لاي بتهمة “التآمر للتواطؤ مع قوى أجنبية” نتيجة اجتماعات عقدها مع سياسيين في الولايات المتحدة.

كما أدين بتهمة التآمر لنشر مواد تحريضية في صحيفة “آبل ديلي”، وهي صحيفة صينية مؤيدة للديمقراطية أسسها عام 1995، والتي أغلقت لاحقاً.

بينما لعقود، وصفت الصين لاي بالخائن الذي يسعى لتقويض حكم الحزب الشيوعي على هونغ كونغ والصين.

واتهمته بأنه “اليد الخفية” وراء الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اجتاحت هونغ كونغ عام 2019، وكان لاي قد شارك في بعض المظاهرات ودعمها عبر صحيفة أبل ديلي.

حتى في مدينةٍ تعجّ بالرأسمالية المفرطة، وتكتظّ بالمليونيرات العصاميين، برزت قصة صعود لاي من الفقر المدقع إلى الثراء الفاحش .

فقد فرّ من الصين الفقيرة متسللاً على متن سفينةٍ وهو صبيّ، وشقّ طريقه في مصانع الملابس بالمدينة.

أدى ذلك إلى إطلاق علامته التجارية الخاصة بالملابس غير الرسمية عام ١٩٨١، والتي درّت عليه ثروته الأولى.

انضمت الحكومات الغربية إلى عائلة لاي في المطالبة بالإفراج عن  لاي، وهو مواطن بريطاني، واصفة محاكمته بأنها ذات دوافع سياسية.

بينما سيباستيان لاي، نجل لاي، في جلسة استماع برلمانية بريطانية الأسبوع الماضي، حث فيها الحكومة على بذل المزيد من الجهود لإطلاق سراح والده: “الوقت ينفد بالنسبة لوالدي، لذا فإن الأمل والمثابرة هما كل ما لدينا حقًا”.

ابتسم  لاي، البالغ من العمر 78 عاماً، ولوّح للجمهور في قاعة المحكمة بعد النطق بالحكم.

أما زوجته، تيريزا لاي، فجلست بلا حراك وذراعاها مطويتان، وكان بالإمكان سماع بكائها في الجزء الخلفي من القاعة.

وقالت ابنته، كلير لاي، إن الحكم “قاسٍ بشكل مفجع”. وأضافت: “إذا نفذ هذا الحكم، فسيموت شهيداً خلف القضبان”.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري