رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

خطبة الجمعة القادمة 22 شوال 1447/ 10 إبريل ٢٠٢6م “بين الفهم الصحيح وسوء التأويل”

7 أبريل 2026 4:16 م 0 تعليق
وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة
وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة

كتب: طه عبد السميع

حددت وزارة الأوقاف المصرية موضوع خطبة الجمعة القادمة 10 إبريل 2026، الموافق 22 شوال ١٤٤٧هـ تحت موضوع هام، بعنوان: بين الفهم الصحيح وسوء التأويل.

مؤكدة أن اختيار الموضوع يأتي انطلاقًا من منهج شرعي منضبط، وحرصًا على تناول القضايا التي تمس المجتمع.

مع استمرار جهودها في نشر قيم التسامح والاعتدال، وتعزيز روح الانتماء والوحدة الوطنية.

ويتناول فضيلة العقل في فهم النصوص الدينية، مع تقسيم العقول إلى ثلاثة أنواع: ربانية، ضيقة، وفاسدة، ويستشهد بالقرآن والسنة وأقوال الصحابة لتوضيح الفكرة. يمكن تلخيصه وإبرازه بشكل منظم كالآتي:

العقل السديد هو مفتاح الفهم الصحيح للنصوص، لأنه يميّز بين الظاهر والباطن ويستخرج الحكمة من الأحكام.

من أهمل عقله ضيّع فهم النصوص وتحولت إلى حروف جامدة بلا حياة.

من أحسن استخدام عقله وفق مراد الله، صار النص مصدر هداية ونور في الدنيا والآخرة.

مثال قرآني: {‌فَفَهَّمْناها ‌سلَيْمانَ} [الأنبياء: ٧٩]، يدل على أن الله وهب سليمان فهمًا عميقًا للأمور وحكمة في تدبير الخلق.

قال النبي ﷺ: «ثلاثٌ مَنْ حرِمَهنَّ حرِمَ خَيْرَ الدّنْيَا وَالآخِرَةِ: عَقْلٌ يدَارِي بِهِ النَّاسَ، وَحِلْمٌ يَردّ بِهِ السَّفِيهَ، وَوَرَعٌ يَحْجِزه عَنِ الْمَعَاصِي».

علي رضي الله عنه: العلم الحقيقي يطلب من العاقل والناسك معًا.

عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “الفهمَ الفهمَ فيما يتلجلج في نفسك مما ليس في قرآن ولا سنّة”.

موجهة بالإيمان، تدرك مقاصد النصوص، تستخدم الفكر في طاعة الله وخدمة الناس، تجمع بين صفاء القصد وحسن العمل.

محدودة الفهم، تحصر النصوص في ظاهرها فقط، تفقد روح الشريعة، وطاقتها الفكرية لا تستثمر في إصلاح الحياة.

تحرف النصوص لخدمة الأهواء، تبتكر تأويلات لتبرير الباطل، تنشر الفتنة والاضطراب في المجتمع، وتسيء إلى النصوص وتضلل الآخرين.

علاجها: الرجوع إلى منهج العلماء، وتجريد النية لله، وفهم النصوص في مقاصدها الصحيحة.

وتقول وزارة الاوقاف: يعَدّ الاحتكار من أخطر الآفات الاقتصادية والاجتماعية التي حذر منها الإسلام بشدة، لا سيما في أوقات الأزمات والشدائد؛ إذ يتحوّل حينها إلى سلوكٍ جائر يختنق به المجتمع، وتضيق به معايش الناس.

فهو ليس مجرد حبس للسلع، بل اعتداء على حاجات الخلق وإخلال بميزان العدالة والتكافل، سواء تعلق الأمر بالطعام أو الدواء أو سائر الضروريات التي تقوم بها حياة الناس.

ومن ثم جاء التحذير منه صريحًا، لما يخلّفه من قسوة في القلوب، وغلاء في الأسعار، وفساد في روح المجتمع التي تقوم على الرحمة والتعاون، لا على الاستغلال والجشع.

هو سلوك يقوم على حبس السلع الضرورية – ولا سيما الأقوات – ومنع تداولها بين الناس في وقت تشتد فيه حاجتهم إليها.

وذلك ترقبًا لارتفاع أسعارها، وطمعًا في تحقيق أرباح فاحشة على حساب معاناة الآخرين وضيق عيشهم.

الاحتكار خطيئة وأكل لأموال الناس بالباطل

رغم أن لفظ “الاحتكار” لم يرد صريحًا في القرآن الكريم، فإن معانيه حاضرة في نصوصه.

حيث جاءت الآيات محذّرة من الظلم وأكل أموال الناس بغير حق، مؤكدة على إقامة العدل وصيانة حقوق العباد، ومنها قوله تعالى:

{يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنوا لَا تَأْكلوا أَمْوَالَكم بَيْنَكم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكمْ وَلا تَقْتلوا أَنفسَكمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكم رَحِيمًا} [النساء: ٢٩]

فالمحتكر يأكل أموال الناس بالإكراه والاضطرار لا بالتراضي.

وقد فسّر العلماء قوله تعالى: {وَلا تَقْتلوا أَنفسَكمْ} بأنه تحذير من أكل أموال بعضكم بعضًا بغير حق، لما في ذلك من تفريق الجمع وفساد الأمة. كما قال الشيخ محمد أبو زهرة:

“المعنى: لا تقتلوا أنفسكم بأكل بعضكم أموال بعض، فإن ذلك مفرق لجمعكم ومفسد لأمركم، ويقتل الأمم والتجمعات.

فالاحتكار وأكل أموال الناس بالباطل من المحرمات التي تجر الخراب والفساد.”

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري