
كتب: طه عبد السميع
حددت الأوقاف المصرية، اليوم الاثنين، على موقعها الرسمي موضوع هام لخطبة الجمعة القادمة الثاني من يناير 2026، بعنوان: قيمة الوقت في حياة الإنسان.
وتحرص وزارة الأوقاف على تحديد الخطبة الرسمية الموحدة، بحيث تتناول مواضيع تهم المواطنين.
وذلك بناءً على توجهات شرعية سليمة، ومناقشة قضايا الحياة اليومية للمواطنين، والتي تمس حياتهم وهمومهم.
كما تؤكد الوزارة على استمرار جهودها في نشر قيم التسامح والاعتدال، والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية.
وموضوع خطبة الجمعة، عادةً ما يتناول قضايا دينية أو اجتماعية تهم المواطنين بصفة خاصة، والمجتمع الإسلامي بصفة عامة.
موضوع خطبة الجمعة القادمة
وحددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة الثاني من يناير 2026 تحت عنوان: قيمة الوقت في حياة الإنسان.
وذكرت الوزارة أن الهدف من الخطبة هو التوعية بقيمة الوقت وأهمية حسن استغلاله في حياة الإنسان.
كما ذكرت أن الهدف من الخطبة هو التوعية بأهمية العمل الصالح الذي نرجو منه وجه الله سبحانه وتعالى.
بينما أكدت أن الوقتَ هو الحياة، وهو النعمة التي تمرّ بنا صامتةً فلا نشعر بثقلها إلا حين تمضي؛ دقائقه لا تعود، وساعاته لا تستعاد.
فهو يمضي كما يمضي النَّفَس، فإن حفظ نَمَتِ الحياة، وإن أهمل تسرّبت الأعمار من بين أيدينا.
والعاقل من جعل وقته ميزانًا لأعماله، فلا يبدّده في لغوٍ عابر، ولا يرهقه في فراغٍ قاتل، بل يزرعه جهدًا فيحصد أثرًا، ويجعله سلّمًا يرتقي به نحو غايةٍ نبيلةٍ.
فالوقت إذا أحسن استغلاله بورك في القليل، وإذا أسيء استخدامه ضاع الكثير.
وما خسر إنسانٌ شيئًا أعظمَ من ساعةٍ مضت بغير نفع، ولا ربح نجاحًا أصدق من لحظةٍ وظّفت في علمٍ أو عملٍ أو خير.
فالوقت سرّ التفوّق، ومن عرف قيمته أدرك أن الحياة لا تقاس بطولها، بل بما امتلأت به من أثرٍ وعطاء.
وقد أقسم الله تعالى به في مواضعَ كثيرة من كتابه العزيز، تنبيهًا إلى عِظَم شأنه، وإيقاظًا للقلوب الغافلة عن خطر ضياعه.
فقد أقسم الله بالزمن في صورٍ متعددة، بالفجر، والضحى، والعصر، والليل والنهار، ولا يقسِم الله إلا بعظيم.
وفي ذلك دلالة واضحة على أن الوقت هو رأس مال الإنسان، وأن الخسارة الحقيقية إنما تكون بتفريطه فيه.
الخطبة الثانية
أما الخطبة الثانية فهي عن الغش بالامتحانات، وقالت أن الغِش في الامتحانات من أكثر السّلوكيات السَّلبية انتشارًا في البيئات التَّعليمية.
وتكمن خطورة هذا السّلوك في كونه لا يقتصر على مجرد تجاوز اختبارات دراسية، بل يؤسس لمنظومة فكريَّة مشوَّهة تقوم على الخِداع، وانتهاك الأمانة.
بالإضافة إلى تفريغ التَّعليم من جوهره، مما يؤدِّي إلى إضعاف البنية الأخلاقيَّة والمعرفيَّة للمجتمع.
عَن أَبِي هرَيرَةَ أَنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَن غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» [رواه مسلم].
والمراد بقوله: “ليس مني”: الإخبار أن الغاشَّ ليس من أهل صفة الإيمان، فإن صفتَهم التَّناصح في الدِّين.
Share this content:















إرسال التعليق