
كتب: منير عوض
شهد ريف الحسكة تطورًا ميدانيًا خطيرًا بعد اقتحام قوات سوريا الديمقراطية “قسد” قرية الصفا، في خطوة أربكت جهود التهدئة القائمة بين الجانبين.
انتهاكات قسد
بينما أفادت مصادر محلية للإخبارية السورية بأن عناصر قسد انتشروا داخل القرية، واستهدفوا الأهالي بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين بجروح مختلفة وسط حالة من الهلع.
في وقت طالب فيه السكان بدخول الجيش العربي السوري لوقف الاعتداءات وإعادة الهدوء إلى المنطقة.
بينما يأتي هذا التصعيد في وقت حساس، خصوصًا بعد إعلان اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار بين الجيش السوري وقسد برعاية عربية ودولية.
يهدف إلى تجنب انفجار الأوضاع في شمال شرق البلاد، وضمان استمرار قنوات التواصل لتثبيت الأمن والاستقرار.
إلا أن التطورات الأخيرة أعادت التوتر إلى الواجهة، ووضعت اتفاق التهدئة على المحك، وسط تساؤلات عن دوافع التصعيد.
تسوية شاملة
وعلى الجانب الرسمي، أطلقت الحكومة السورية عملية شاملة لتسوية أوضاع العاملين ضمن قسد من المفاصل العسكرية والأمنية.
في خطوة جيدة للغاية تهدف إلى جذب العناصر الراغبين بالعودة إلى حياتهم المدنية.
وأعلنت محافظة الرقة أن مركز التسوية سيبقى مفتوحًا أمام المنضمين ما دام الإقبال مستمرًا، وأن الإجراءات تشمل جميع المنتسبين دون استثناء.
مع ضرورة تقديم الهوية الشخصية والأوراق الثبوتية وإعادة الأمانات والممتلكات التي حصلوا عليها خلال خدمتهم في قسد.
وتعمل اللجان المختصة على توثيق المعلومات وتجميع الأمانات وفق الأصول، قبل منح كل شخص أنهى الإجراءات وثيقة رسمية تثبت تسوية وضعه وخروجه من صفوف قسد.
وبالتزامن، أعلنت وزارة الداخلية السورية تخصيص مراكز إضافية لاستقبال طلبات التسوية في عدد من المحافظات.
مما يشير إلى اتجاه رسمي لفتح الباب أمام آلاف العناصر السابقين لتعديل أوضاعهم، ضمن مسعى أوسع لخفض التوتر وضبط الأمن في المنطقة الشرقية.
ويرى مراقبون أن تزامن التصعيد الميداني مع فتح ملف التسويات يعكس صراع نفوذ محتدم في المنطقة.
وأن المشهد في ريف الحسكة قد يكون مقدمًا لمرحلة جديدة بين مسار المواجهة ومسار المصالحات.
وذلك وسط توقعات بأن تدفع التطورات الأخيرة باتجاه اجتماعات جديدة بين الأطراف الضامنة للتهدئة.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق