
كتب: منير عوض
أعرب رئيس كوريا الجنوبية، لي جاي ميونج، عن أهمية سعي بلاده لامتلاك غواصات تعمل بالطاقة النووية لمواجهة التحديات المستقبلية.
مؤكدًا في الوقت نفسه رغبة سيول في تعزيز علاقاتها مع الصين، وفق ما نقلته وكالات الأنباء.
وذكرت قناة «القاهرة الإخبارية» أن تصريحات الرئيس الكوري الجنوبي جاءت عقب كشف كوريا الشمالية عن صور جديدة لما قالت إنه أول غواصة تعمل بالطاقة النووية في تاريخها.
في تطور عسكري لافت يعد قفزة نوعية في قدرات بيونج يانج البحرية، وينذر بمزيد من التصعيد في شبه الجزيرة الكورية.
وأظهرت الصور، التي بثتها وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية، الزعيم كيم جونج أون وهو يتفقد غواصة موجهة بالصواريخ داخل منشأة بناء مغلقة، في إشارة إلى أن الغواصة لا تزال قيد الإنشاء ولم تطلق بعد إلى البحر.
ويعد هذا المشروع تتويجًا لهدف استراتيجي طالما سعت إليه بيونج يانج، بعدما أعلن كيم عنه للمرة الأولى خلال مؤتمر حزب العمال الحاكم عام 2021، ضمن خطة لتحديث الترسانة العسكرية وتعزيز قدرات الردع.
وتزامن الكشف عن الغواصة الكورية الشمالية مع حصول كوريا الجنوبية مؤخرًا على موافقة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمواصلة خططها الخاصة بتطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية.
وهو ما يرى مراقبون أنه أضفى طابع الاستعجال والتسارع على البرنامج العسكري لبيونج يانج.
وذلك في ظل احتدام التنافس العسكري الإقليمي وتزايد المخاوف من سباق تسلح جديد في شرق آسيا.
الصراع الكوري – الكوري
يذكر أن الصراع بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية هو واحد من أكثر النزاعات تعقيدًا وطولاً في التاريخ الحديث.
بدأ هذا الصراع بشكل رئيسي بعد انقسام شبه الجزيرة الكورية إلى شطرين عقب الحرب العالمية الثانية.
حيث أصبحت كوريا الشمالية تحت تأثير الاتحاد السوفيتي وكوريا الجنوبية تحت تأثير الولايات المتحدة.
في عام 1950، اندلعت الحرب الكورية عندما غزت الشمالية الجنوبية، مما أدى إلى تدخل قوى دولية مثل الولايات المتحدة والصين.
انتهت الحرب عام 1953 باتفاقية هدنة، لكن لم يتم توقيع معاهدة سلام رسمية، مما يعني أن الدولتين لا تزالان بحالة حرب.
الصراع بين البلدين ليس فقط عسكريًا بل أيضًا سياسيًا وأيديولوجيًا. كوريا الشمالية تتبع نظامًا شيوعيًا صارمًا يعتمد على عبادة الفرد والاقتصاد المغلق.
بينما كوريا الجنوبية تعتمد على الديمقراطية واقتصاد السوق المفتوح، مما جعلها واحدة من أقوى الاقتصادات في العالم.
التوترات بين البلدين تتصاعد بشكل دوري بسبب تجارب كوريا الشمالية النووية والصاروخية، والتي تعتبرها كوريا الجنوبية والمجتمع الدولي تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي.
في المقابل، ترى كوريا الشمالية أن هذه التجارب وسيلة للدفاع عن نفسها ضد ما تعتبره تهديدات خارجية.
Share this content:















إرسال التعليق