
كتب: أحمد السعدني
أقرّ فيكتور أوربان رئيس الوزراء المجري المتطرف بالهزيمة الساحقة في الانتخابات العامة التي جرت الأحد، في مفاجأة سياسية مدوية أنهت سنوات من الهيمنة.
وقالت نيويورك تايمز، أنه وجهت ضربة قوية لموجة الشعبوية اليمينية التي حظيت بدعم واسع من دونالد ترامب وحلفائه حول العالم.
وفي خطاب اعتراف مبكر بالعاصمة بودابست، قال أوربان بنبرة مفاجئة: “لم تُمنح لنا مسؤولية الحكم”.
لكنه سارع للتأكيد على موقفه قائلاً: “لن نستسلم.. أبداً، أبداً، أبداً”، في إشارة إلى استمرار حضوره في المشهد السياسي رغم الخسارة.
الهزيمة فتحت الطريق أمام بيتر ماغيار، الحليف السابق لأوربان، لتولي رئاسة الوزراء مع انعقاد البرلمان الجديد.
وذلك بعد أن قاد حملة انتخابية قوية نجحت في تعبئة الشارع ضد الحكومة الحالية.
ومن قلب الاحتفالات على ضفاف نهر الدانوب، أعلن ماغيار أمام حشود ضخمة: “لقد حررنا المجر واستعدنا بلادنا”، في مشهد عكس حجم التحول السياسي داخل البلاد.
وجاءت هذه الانتخابات بمثابة معركة فاصلة بين أنصار الديمقراطية الليبرالية والتيار القومي الشعبوي، الذي لطالما مثّله أوربان.
وسط دعم ومتابعة دولية حثيثة، خاصة من إدارة ترامب، إلى جانب اهتمام واضح من الكرملين بنتائج الاقتراع.
وتتجاوز تداعيات هذه النتيجة حدود المجر، إذ قد تلعب القيادة الجديدة دورًا في إعادة رسم المواقف الأوروبية تجاه الحرب في أوكرانيا.
كما تثير تساؤلات واسعة حول مستقبل التيارات الشعبوية عالميًا، والتي اعتبرت أوربان نموذجًا ناجحًا لسنوات.
وشهدت شوارع بودابست احتفالات صاخبة، خاصة بين الشباب، الذين توافدوا بأعداد كبيرة أمام البرلمان.
في مشهد يعكس صدمة واسعة من حجم وسرعة سقوط أوربان، الذي فاز في أربع انتخابات متتالية قبل هذه الخسارة المفاجئة.
Share this content:















إرسال التعليق