رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

شؤون الأسرى: تفتيش عارٍ وزنازين باردة..تفاصيل صادمة لأم فلسطينية وابنتها خلف القضبان

12 فبراير 2026 12:18 م 0 تعليق
هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية
هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية

كتب: خالد عبد الكريم

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الخميس، تفاصيل جديدة حول ظروف اعتقال واحتجاز الأسيرتين آمنة سويلم (55 عاماً) وابنتها آيات سويلم (27 عاماً) من مدينة نابلس.

واللتان تقبعان حالياً في سجن الدامون، في ظل أوضاع وصفت بالقاسية، إلى جانب تدهور الحالة الصحية للأم.

وبحسب ما نقلته محامية الهيئة، فإن قوات الاحتلال اقتحمت منزل العائلة فجر الثالث من نوفمبر 2025، بعد تحطيم الباب الحديدي.

واعتقلت آمنة وابنتها الصغرى بعد تقييدهما، قبل نقلهما في آليتين عسكريتين بشكل منفصل.

وقالت بأنها أجبرت على الجلوس على أرضية الجيب العسكري خلال عملية النقل، ما تسبب لها بآلام في الكتف ما زالت تعاني منه.

وخضعت آمنة لتحقيقات مطولة في مركزي “بيتاح تكفا” و”الجلمة”، قالت إنها تخللتها أساليب ضغط نفسي.

من بينها مواجهتها بابنتها خلال التحقيق ومحاولات التأثير عليها عاطفياً لدفعها إلى الإدلاء باعترافات.

كما جرى نقلها إلى قسم “العصافير” في سجن مجيدو بعد إبلاغها بانتهاء التحقيق، قبل إعادتها مرة أخرى إلى الجلمة.

وبعد نحو 18 يوماً، أفرج عن إحدى بناتها، فيما اعتقلت ابنتها آيات فجر 20 نوفمبر 2025.

وذكرت آيات أن القوات أحضرت والدتها مقيدة بالسلاسل أثناء اقتحام المنزل، وكانت تبدو منهكة ومتعبة، الأمر الذي ترك أثراً نفسياً صعباً عليها.

وأضافت أنها خضعت لتحقيق ميداني داخل المنزل قبل نقلها إلى مركز توقيف الجلمة، حيث تعرضت لضغوط نفسية خلال التحقيق.

وأوضحت الإفادات أن الأم وابنتها احتجزتا في زنازين انفرادية لفترات طويلة، إذ مكثت آيات قرابة 17 يوماً في العزل.

فيما بقيت آمنة نحو شهر كامل، ولم يسمح لهما بالالتقاء إلا لمدة ثلاثة أيام فقط قبيل نقلهما.

ووصفتا الزنازين بأنها ضيقة وباردة، تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، مع فرشات مهترئة وبطانيات متسخة، إضافة إلى قلة الطعام ورداءته.

كما أشارتا إلى أن جلسات المحاكمة تعقد عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث تطفأ الكاميرا أحياناً قبل استيعاب ما يجري داخل الجلسة، ما يحدّ من القدرة على متابعة الإجراءات.

وفي مرحلة لاحقة، نقلت الأسيرتان إلى سجن الدامون، حيث خضعتا لتفتيش عارٍ، ثم جرى فصلهما في غرفتين مختلفتين داخل قسم الأسيرات مع منع التواصل بينهما.

وتحدثتا عن ظروف معيشية صعبة تشمل تقليص مدة “الفورة” اليومية، ونقص الملابس والاحتياجات الأساسية، وفرض عقوبات متكررة دون إيضاح الأسباب.

وتقبع آمنة سويلم رهن الاعتقال الإداري منذ 3 نوفمبر 2025، بعد تمديد اعتقالها ستة أشهر تنتهي في الثالث من مايو 2026.

وهي أم لستة أبناء، فيما يقبع أحد أبنائها في سجن مجيدو، واستشهد شقيقها في عملية اغتيال سابقة.

وتعاني آمنة من تمزق في وتر اليد اليسرى، تفاقم نتيجة تقييدها المتكرر إلى الخلف أثناء عمليات النقل والقمع.

وأشارت إلى أنها خضعت لفحص بالموجات فوق الصوتية قبل أسبوعين، وأبلغت بوجود تمزق واضح دون أن تتلقى تقريراً طبياً رسمياً أو علاجاً منتظماً.

موضحة أنها لم تحصل سوى على أربع حبات من مرخي العضلات طوال فترة اعتقالها، بوقت يتزايد فيه الألم بشكل مستمر.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى أنها تتابع القضية على الصعيد القانوني، مطالبة بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للأسيرة آمنة، وإنهاء العزل، وضمان ظروف احتجاز تتماشى مع المعايير الإنسانية.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري