
كتب: منير عوض
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن اختبار صاروخ «صياد 3-G» البحري، وذلك خلال مناورات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة والتجارة في العالم.
وذلك في خطوة تعكس تسارع وتيرة تطوير القدرات الدفاعية البحرية الإيرانية وسط التهديدات الأمريكية والإسرائيلية.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية أن الاختبار جرى ضمن مناورات «التحكم الذكي» التي نفذتها القوات البحرية للحرس الثوري في المنطقة الاستراتيجية.
حيث تم إطلاق الصاروخ للمرة الأولى بنجاح، في إطار تعزيز منظومة الدفاع الجوي للأسطول البحري.
صاروخ «صياد 3-G»
ويعد «صياد 3-G» النسخة البحرية من عائلة صواريخ صياد للدفاع الجوي، والمشتقة من «صياد 3» البري، مع إدخال تعديلات تقنية تتناسب مع بيئة العمليات البحرية المعقدة.
ويبلغ المدى العملياتي للصاروخ نحو 150 كيلومتراً، ما يتيح إنشاء مظلة دفاعية متوسطة المدى حول السفن الحربية.
ويمتاز النظام بقدرته على الإطلاق العمودي عبر أنظمة VLS من على متن السفن، ما يوفر تغطية دفاعية بزاوية 360 درجة.
ويمنح القطع البحرية سرعة استجابة عالية ضد التهديدات الجوية المختلفة، سواء الطائرات المقاتلة أو طائرات الدوريات البحرية أو الطائرات المسيّرة عالية الارتفاع.
كما يتمتع الصاروخ بإمكانية العمل ضمن شبكة قيادة وسيطرة بحرية متكاملة، مع قدرة على رصد الأهداف وتتبعها بشكل مستقل.
والاستفادة من أنظمة الرادار المحمولة بحراً، الأمر الذي يعزز مرونة الأسطول القتالية ويزيد من كفاءته العملياتية في مواجهة التهديدات المحتملة.
ومن المتوقع أن يتم نشر «صياد 3-G» على عدد من السفن الحربية، لا سيما سفن فئة الشهيد سليماني.
مما يعزز مستوى الردع البحري ويقوي منظومة تأمين خطوط الملاحة والاتصالات في المياه الإقليمية والممرات الاستراتيجية.
ويحمل اختبار الصاروخ في مضيق هرمز دلالات استراتيجية، إذ يعكس تركيز طهران على تطوير طبقات دفاع جوي متعددة للأسطول البحري.
وذلك في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز الردع والدفاع الشامل، بالاعتماد على القدرات المحلية والخبرات الوطنية في مجال الصناعات الدفاعية.
ويأتي «صياد 3-G» كحلقة جديدة ضمن سلسلة تطوير منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، التي توسعت خلال السنوات الأخيرة من المجال البري إلى البحري.
بما يعكس توجهاً نحو تكامل القدرات الدفاعية عبر مختلف الأفرع العسكرية في القوات المسلحة الإيرانية.
Share this content:















إرسال التعليق