
كتب: خالد عبد الكريم
خيّم صمت ثقيل على باحات المسجد الأقصى فجر الجمعة، في مشهد غير مألوف يعكس حجم العزلة المفروضة على أحد أبرز المقدسات الإسلامية.
ووفق المركز الفلسطيني للإعلام، يواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاقه لليوم الخامس والثلاثين على التوالي، محولًا ساحاته من فضاءات تعج بالمصلين إلى أماكن خالية من الحياة.
بينما يتزامن هذا الإغلاق مع تصاعد لافت في الانتهاكات والإجراءات المشددة التي تعرقل وصول الفلسطينيين إلى المسجد.
وسط تحذيرات من فرض واقع جديد بالقوة. ووفق مصادر مقدسية، بدا صدى الأذان في هذا المشهد وكأنه “نداء استغاثة”.
وذلك في ظل تكثيف جماعات “الهيكل” المتطرفة دعواتها لاقتحام المسجد وتنفيذ طقوس “القرابين”.
وفي خطوة تعكس تصاعد التوتر، تستعد سلطات الاحتلال لفتح ساحة حائط البراق أمام عشرات الحاخامات في الخامس من أبريل لأداء ما يعرف بـ”بركة الكهنة”.
وهو ما يفسَّر ضمن محاولات تعزيز الطقوس الدينية اليهودية في محيط الأقصى.
بينما في المقابل، تتصاعد الدعوات الفلسطينية لتحويل الأيام المقبلة إلى موجة غضب واسعة.
حيث دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى النفير العام تحت شعار “جمعة المسرى والأسرى”، تنديدًا باستمرار الانتهاكات بحق المسجد والأسرى.
كما أطلقت حملة دولية تحت عنوان “الأقصى يستغيث”، بمشاركة مؤسسات عربية وإسلامية.
وذلك بهدف تحريك الرأي العام العالمي والضغط لوقف الممارسات المستمرة بحق المسجد.
وحذر نشطاء مقدسيون من أن استمرار الإغلاق يمثل “لعبًا بالنار”، مؤكدين أن ما يجري محاولة لفرض وقائع يصعب التراجع عنها.
داعين في ذات الوقت إلى تكثيف الحضور والرباط في محيط الأقصى والتأكيد على هويته العربية والإسلامية.
وفي ظل هذا التصعيد، تبقى الأنظار شاخصة نحو القدس، حيث يتقاطع المشهد بين أذان يصدح في الفراغ، وتوتر متصاعد يهدد بانفجار الأوضاع في أي لحظة.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق