رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

عراقجي: تخصيب اليورانيوم خط أحمر.. ومُعادلة إيرانية صريحة في مفاوضات مسقط

7 فبراير 2026 10:46 ص 0 تعليق
وزير خارجية إيران عباس عراقجي - أرشيفية
وزير خارجية إيران عباس عراقجي – أرشيفية

كتب: منير عوض

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تمسك بلاده بحقها القانوني في تخصيب اليورانيوم على أراضيها، معتبراً أن هذه المسألة تمثل خطاً أحمر في أي مفاوضات نووية.

وأضاف بجدية وحزم : لا يمكن القبول بأي صيغة تتجاهل هذا الحق أو تفرض شروطاً مسبقة خارجه.

وبحسب ما نقلته وكالة مهر الإيرانية للأنباء، جاءت تصريحات عراقجي في أعقاب الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأمريكية في مسقط.

والتي تهدف إلى إدارة التوتر ميدانياً ووضع خارطة طريق لمعالجة الملف النووي وآليات تنفيذه.

وترى طهران أن صدور بيان سياسي عن هذه الجولة قد يشكل خطوة أولى نحو خفض التصعيد في المنطقة.

وشددت إيران على أن أي نقاش حول إجراءات فنية أو قيود محتملة يجب أن ينطلق من الاعتراف الصريح بحقها في التخصيب، معتبرة أن تجاوز هذا الأساس يعكس غياب حسن النية.

كما أكدت أن جدول أعمال المحادثات ينبغي أن يقتصر على القضية النووية حصراً.

رافضة إدراج ملفات الصواريخ أو القضايا الإقليمية، ومعتبرة أن إدخالها في التفاوض من شأنه تقويض المسار الدبلوماسي.

وفي الوقت ذاته، أوضح مسؤولون إيرانيون أن استئناف المحادثات لا يعني تراجع مستوى انعدام الثقة تجاه واشنطن.

وتشير طهران إلى أن جملة من الإجراءات الأمريكية الأخيرة ألقت بظلال سلبية على أجواء التفاوض.

من بينها ما تصفه بدعم سياسات تصعيدية، والتحرك لتشديد العقوبات، إضافة إلى التهديدات العسكرية والتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية.

وترى إيران أن تجربة الانسحاب الأمريكي الأحادي من الاتفاق النووي السابق تمثل دليلاً على هشاشة الالتزامات السياسية إذا لم تدعّم بضمانات عملية واضحة.

ومن هذا المنطلق، تؤكد ضرورة تصميم أي اتفاق جديد بطريقة تقلل احتمالات نقضه مستقبلاً، مع توفير ضمانات ملموسة تضمن استمراريته.

كما تشدد طهران على رفض تسييس المفاوضات أو ربطها بالوضع الداخلي الإيراني، معتبرة أن مثل هذا النهج يشكل عقبة أمام التوصل إلى تفاهم مستدام.

وتؤكد في المقابل أنها لم تغلق باب الدبلوماسية، بل تنظر إلى المفاوضات باعتبارها أداة لحماية مصالحها الوطنية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

في ضوء هذه المعطيات، تبدو محادثات مسقط اختباراً عملياً لمدى استعداد الطرفين للانتقال من إدارة الأزمة إلى معالجتها.

وسط رهانات على إمكانية بلورة اتفاق يحفظ ما تعتبره إيران حقوقها النووية ويفتح الباب أمام تخفيف أو رفع العقوبات، شريطة الالتزام المتبادل وتجنب منطق الضغوط والتهديد.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري